وأما التعاليل لتفاصيل الأحكام في الكتاب والسنة فأكثر من أن تحصى ، كقوله بعد آية الوضوء: سورة المائدة الآية 6 مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ وقال في الصيام: سورة البقرة الآية 183 كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ وفي الصلاة: سورة العنكبوت الآية 45 إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وقال في القبلة: سورة البقرة الآية 150 فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ وفي الجهاد: سورة الحج الآية 39 أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وفي القصاص: سورة البقرة الآية 179 وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ وفي التقرير على التوحيد: سورة الأعراف الآية 172 أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ والمقصود التنبيه .
وإذا دل الاستقراء على هذا وكان في مثل هذه القضية مفيدا للعلم
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 148)
فنحن نقطع بأن الأمر مستمر في جميع تفاصيل الشريعة . ومن هذه الجملة ثبت القياس والاجتهاد فلنجر على مقتضاه ، ويبقى البحث في كون ذلك واجبا أو غير واجب موكولا إلى علمه .