(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 150)
3 -نصوص وآثار جزئية في موضوع البحث ونقول عن العلماء في ذلك:
ما سبق بيانه في الأمر الأول والثاني تقعيد كلي عام يندرج فيه موضوع البحث ونحوه ، أما الأمر الثالث ففيه أدلة جزئية من السنة النبوية ، وآثار عن الصحابة هي نص في الموضوع ، ونقول عن العلماء في حكم ذلك نذكرها فيما يلي:
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله على حديث أبي بشير الأنصاري - رضي الله عنه - في قطع القلادة [فتح الباري] ( 6/106 ، 107 ) . والوتر: قال ابن الجوزي: وفي المراد بالأوتار ثلاثة أقوال:
أحدهما: أنهم كانوا يقلدون الإبل أوتار القسي لئلا تصيبها العين بزعمهم فأمروا بقطعها إعلاما بأن الأوتار لا ترد من أمر الله شيئا ، وهذا قول مالك .
( قلت ) : وقع ذلك متصلا بالحديث من كلامه في [الموطأ] وعند مسلم وأبي داود وغيرهما ، قال مالك: أرى أن ذلك من أجل العين ، ويؤيده حديث عقبة بن عامر رفعه: مسند أحمد بن حنبل (4/154) . من علق تميمة فلا أتم الله له أخرجه أبو داود أيضا ، والتميمة: ما علق من القلائد خشية العين ونحو ذلك ، وقال ابن عبد البر: إذا اعتقد الذي قلدها أنها ترد العين فقد ظن أنها ترد القدر ، وذلك لا يجوز اعتقاده .
ثانيها: النهي عن ذلك لئلا تختنق الدابة عن محمد بن الحسن
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 151)
صاحب أبي حنيفة وكلام أبي عبيدة يرجحه، فإنه قال: نهي عن ذلك؛ لأن الدواب تتأذى بذلك ويضيق عليها نفسها ورعيها، وربما تعلقت بشجرة فاختنقت أو تعوقت عن السير.