فهرس الكتاب

الصفحة 2862 من 3663

وإنما كانوا يدعونها على معنى: أنها وسائط وشفعاء عند الله، لا على أنهم يكشفون الضر، ويجيبون دعاء المضطر، فهم يعلمون أن ذلك لله وحده، كما قال تعالى: سورة النحل الآية 53 ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ سورة النحل الآية 54 ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ

قلت: فهذه الآية وأمثالها تبطل تعلق القلب بغير الله في جلب نفع أو دفع ضر، وأن ذلك شرك بالله.

وفي الآية بيان أن الله تعالى وسم أهل الشرك بدعوة غير الله، والرغبة إليه من دون الله، والتوحيد ضد ذلك. وهو: أن لا يدعو إلا الله، ولا يرغب إلا إليه، ولا يتوكل إلا عليه، وكذا جميع أنواع العبادة لا يصلح منها شيء لغير الله، كما دل على ذلك الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة وأئمتها، كما تقدم.

قال المصنف رحمه الله تعالى: وعن عمران بن حصين: سنن ابن ماجه الطب (3531) ,مسند أحمد بن حنبل (4/445) . أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في يده حلقة من صفر، فقال: ما هذه؟ قال: من الواهنة،

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 155)

قال: انزعها، فإنها لا تزيدك إلا وهنا فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا رواه أحمد بسند لا بأس به.

قال الإمام أحمد: حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا المبارك عن الحسن قال: أخبرني عمران بن حصين: سنن ابن ماجه الطب (3531) ,مسند أحمد بن حنبل (4/445) . أن النبي صلى الله عليه وسلم أبصر على عضد رجل حلقة- قال: أراها من صفر- فقال: ويحك، ما هذه؟ قال: من الواهنة، قال: أما إنها لا تزيدك إلا وهنا، انبذها عنك، فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا ، ورواه ابن حبان في [صحيحه] ، فقال: فإنك إن مت وكلت إليها ، والحاكم وقال: صحيح الإسناد، وأقره الذهبي .

وقال الحاكم: أكثر مشايخنا على أن الحسن سمع من عمران، وقوله في الإسناد: أخبرني عمران، يدل على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت