فهرس الكتاب

الصفحة 2865 من 3663

قال المصنف رحمه الله تعالى: ولابن أبي حاتم عن حذيفة: أنه رأى رجلا في يده خيط من الحمى فقطعه، وتلا قوله تعالى: سورة يوسف الآية 106 وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ

قال ابن أبي حاتم: حدثنا محمد بن الحسين بن إبراهيم بن إشكاب، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم الأحول عن عروة قال: دخل حذيفة على مريض، فرأى في عضده سيرا، فقطعه أو

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 158)

انتزعه، ثم قال: سورة يوسف الآية 106 وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ

وابن أبي حاتم: هو الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي التميمي الحنظلي الحافظ ، صاحب الجرح والتعديل والتفسير وغيرهما، مات سنة سبع وعشرين وثلاثمائة.

و حذيفة: هو ابن اليمان: واسم اليمان: حسيل- بمهملتين مصغرا- ويقال: حسل- بكسر ثم سكون- العبسي- بالموحدة- حليف الأنصار، صحابي جليل من السابقين، ويقال له: صاحب السر، وأبوه أيضا صحابي، مات حذيفة في أول خلافة علي رضي الله عنه، سنة ست وثلاثين.

قوله: (رأى رجلا في يده خيط من الحمى) أي: عن الحمى، وكان الجهال يعلقون التمائم والخيوط ونحوها لدفع الحمى، وروى وكيع عن حذيفة: أنه دخل على مريض يعوده، فلمس عضده، فإذا فيه خيط، فقال: ما هذا؟ قال: شيء رقي لي فيه، فقطعه، وقال: لو مت وهو عليك ما صليت عليك، وفيه: إنكار مثل هذا، وإن كان يعتقد أنه سبب، فالأسباب لا يجوز منها إلا ما أباحه الله تعالى ورسوله مع عدم الاعتماد عليها، وأما التمائم والخيوط والحروز والطلاسم ونحو ذلك، مما تعلقه الجهال- فهو شرك، يجب إنكاره وإزالته بالقول والفعل، وإن لم يأذن فيه صاحبه.

قوله: وتلا قوله: سورة يوسف الآية 106 وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 159)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت