قوله: (وفي رواية) أي: من حديث آخر رواه أحمد فقال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا يزيد بن أبي منصور، عن دخين الحجري عن عقبة بن عامر الجهني: مسند أحمد بن حنبل (4/156) . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل إليه رهط، فبايع تسعة وأمسك عن واحد، فقالوا: يا رسول الله، بايعت تسعة وأمسكت عن هذا؟! فقال: إن عليه تميمة ، فأدخل يده فقطعها، فبايعه، وقال: من تعلق تميمة فقد أشرك ، ورواه الحاكم بنحوه، ورواته ثقات .
قوله: (عن عقبة بن عامر ) صحابي مشهور، فقيه فاضل، ولي إمارة مصر لمعاوية ثلاث سنين، ومات قريبا من الستين.
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 157)
قوله: مسند أحمد بن حنبل (4/154) . من تعلق تميمة ، أي: علقها متعلقا بها قلبه في طلب خير أو دفع شر.
قال المنذري: خرزة كانوا يعلقونها يرون أنها تدفع عنهم الآفات، وهذا جهل وضلالة، إذ لا مانع ولا دافع غير الله تعالى.
وقال أبو السعادات: التمائم: جمع تميمة، وهي خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم، يتقون بها العين في زعمهم، فأبطلها الإسلام.
قوله: مسند أحمد بن حنبل (4/154) . فلا أتم الله له دعاء عليه.
قوله: مسند أحمد بن حنبل (4/154) . ومن تعلق ودعة بفتح الواو وسكون المهملة، قال في [مسند الفردوس] الودع: شيء يخرج من البحر يشبه الصدف يتقون به العين.
قوله: مسند أحمد بن حنبل (4/154) . فلا ودع الله له بتخفيف الدال: أي: لا جعله في دعة وسكون، قال أبو السعادات: وهذا دعاء عليه.
قوله: وفي رواية: مسند أحمد بن حنبل (4/156) . من تعلق تميمة فقد أشرك .
قال أبو السعادات: إنما جعلها شركا؛ لأنهم أرادوا دفع المقادير المكتوبة عليهم، وطلبوا دفع الأذى من غير الله الذي هو دافعه.