فهرس الكتاب

الصفحة 2877 من 3663

قال المنذري: خرزة كانوا يعلقونها يرون أنها تدفع عنهم الآفات، وهذا جهل وضلال، إذ لا مانع ولا دافع غير الله تعالى.

وقال أبو السعادات: التمائم: جمع تميمة وهي خرزة كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين في زعمهم، فأبطلها الإسلام، مسند أحمد بن حنبل (4/154) . فلا أتم الله له ، دعاء عليه، مسند أحمد بن حنبل (4/154) . ومن تعلق ودعة بفتح الواو وسكون المهملة، قال في [مسند الفردوس] : الودع: شيء يخرج من البحر يشبه الصدف يتقون به العين، مسند أحمد بن حنبل (4/154) . فلا ودع الله له بتخفيف الدال، أي: لا جعله في دعة وسكون.

قال أبو السعادات: هذا دعاء عليه، وروى هذا الحديث أيضا أبو يعلى والحاكم وقال: صحيح الإسناد، وأقره الذهبي ، وفي رواية لأحمد مسند أحمد بن حنبل (4/156) . من تعلق تميمة فقد أشرك ، وهذا أصرح من الأول، ورواه الحاكم أيضا بنحوه ورواته ثقات.

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 172)

قال ابن الأثير: إنما جعلها شركا؛ لأنهم أرادوا دفع المقادير المكتوبة عليهم وطلبوا دفع الأذى من غير الله الذي هو دافعه.

قال: ولابن أبي حاتم عن حذيفة أنه رأى رجلا في يده خيط من الحمى فقطعه، وتلا قوله تعالى: سورة يوسف الآية 106 وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ

وفي لفظ: دخل حذيفة على مريض فرأى في عضده سيرا فقطعه أو انتزعه ثم قال: سورة يوسف الآية 106 وَمَا يُؤْمِنُ إلخ.

كان الجهال يعلقون التمائم والخيوط ونحوها لدفع الحمى، واستدل حذيفة بالآية على أن هذا شرك.

وفيه صحة الاستدلال على الشرك الأصغر بما أنزل الله تبارك في الشرك الأكبر؛ لشمول الآية له، ولدخوله في مسمى الشرك.

وفي رواية عن حذيفة بلفظ: أنه دخل على مريض فلمس عضده فإذا فيه خيط، فقال: ما هذا؟ قال: شيء رقي لي فيه، فقطعه وقال: لو مت وهي عليك ما صليت عليك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت