وفي إنكار مثل هذا وإن كان يعتقد أنه سبب، فالأسباب لا يجوز منها إلا ما أباحه الله ورسوله مع عدم الاعتماد عليها.
وأما التمائم والخيوط والحروز والطلاسم ونحو ذلك مما يعلقه الجهلة البطلة- فهو شرك، يجب إنكاره وإزالته بالقول وبالفعل وإن لم يأذن فيه صاحبه.
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 173)
وفي هذه الآثار عن الصحابة ما يبين كمال علمهم بالتوحيد وبما ينافيه من أنواع الشرك أو ينافي كماله.
وقال في فصل في رد شرك الرقى والتمائم:
عن أبي بشير الأنصاري صحيح البخاري الجهاد والسير (2843) ,صحيح مسلم اللباس والزينة (2115) ,سنن أبو داود الجهاد (2552) ,مسند أحمد بن حنبل (5/216) ,موطأ مالك الجامع (1745) . أنه كان مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بعض أسفاره، قال الحافظ ابن حجر: لم أقف على تعيينه، فأرسل رسولا: هو زيد بن حارثة، رواه الحارث بن أبي أسامة في [مسنده] ، كما قال الحافظ: صحيح البخاري الجهاد والسير (2843) ,صحيح مسلم اللباس والزينة (2115) ,سنن أبو داود الجهاد (2552) ,مسند أحمد بن حنبل (5/216) ,موطأ مالك الجامع (1745) . أن لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر - بفتحتين واحد أوتار القوس، وكان أهل الجاهلية إذا اخلولق الوتر أبدلوه بغيره وقلدوا به الدواب، اعتقادا منهم أنه يدفع عن الدابة العين- صحيح البخاري الجهاد والسير (2843) ,صحيح مسلم اللباس والزينة (2115) ,سنن أبو داود الجهاد (2552) ,مسند أحمد بن حنبل (5/216) ,موطأ مالك الجامع (1745) . أو قلادة إلا قطعت رواه الشيخان في [الصحيحين] .
والشك فيه من الراوي، هل قال شيخه: قلادة من وتر، أو قال: قلادة وأطلق ولم يقيد، ويؤيد الأول ما روي عن مالك: أنه سئل عن القلادة، فقال: ما سمعت بكراهتها إلا في الوتر.
ولأبي داود"قلادة"بغير شك.