فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 3663

فصح أن المقصود- في الآيات ، المذكورات- من أراد أن يطلق طلاقا رجعيا ، فبطل احتجاجهم بها في حكم من طلق ثلاثا .

وأما قولهم: معنى قوله: سورة البقرة الآية 229 الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ أن معناه: مرة بعد مرة ، فخطأ ، بل هذه الآية كقوله تعالى: سورة الأحزاب الآية 31 نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ أي: مضاعفا معا ، وهذه الآية أيضا تصلح لما دون الثلاث من الطلاق ، وهو حجة لنا عليهم ؛ لأنهم لا يختلفون- يعني: المخالفين لنا- في أن طلاق السنة هو: أن يطلقها واحدة ثم يتركها حتى تنقضي عدتها في قول طائفة منهم ، وفي قول آخرين منهم: أن يطلقها في كل طهر طلقة ، وليس شيء من هذا في هذه الآية ، وهم لا يرون من طلق طلقتين متتابعتين في كلام متصل: طلاق سنة ، فبطل تعلقهم بقوله تعالى: سورة البقرة الآية 229 الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 326)

وأما خبر محمود بن لبيد فمرسل ، ولا حجة في مرسل ، ومخرمة لم يسمع من أبيه شيئا .

ويعني ابن حزم بالإرسال: ما قرره الحافظ ابن حجر انظر [فتح الباري] (9/ 97) . ، وهو: أن محمود بن لبيد ، ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يثبت له منه سماع وإن ذكره بعضهم في الصحابة فلأجل الرؤية . . وقد ترجم له أحمد في [مسنده] وأخرج له عدة أحاديث ليس فيها شيء صرح فيه بالسماع .

وقال الحافظ انظر [تهذيب التهذيب] (10/ 66) .: ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين فيمن ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وقال: سمع من عمر ، وتوفي بالمدينة سنة ست وتسعين ، وكان ثقة قليل الحديث ، كما ذكر الحافظ: أن الترمذي قال فيه: (رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام صغير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت