فهرس الكتاب

الصفحة 2902 من 3663

وقد نصر هذه الرواية بعض أصحاب الشافعي ، كما نصر الأول طائفة كثيرة من أصحاب أحمد ، لكن طائفة من أصحاب مالك قالوا: إن قليل الماء ينجس بقليل النجاسة ولم يحدوا ذلك بقلتين .

وجمهور أهل المدينة أطلقوا القول: فهؤلاء لا ينجسون شيئا إلا بالتغير ، ومن سوى بين الماء والمائعات كإحدى الروايتين عن أحمد ، وقال بهذا القول الذي هو رواية عن أحمد قال في المائعات كذلك كما قاله الزهري وغيره ، فهؤلاء لا ينجسون شيئا من المائعات إلا بالتغير ، كما ذكره البخاري في

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 203)

[ صحيحه ] ، لكن على المشهور عن أحمد اعتبار القلتين في الماء . وكذلك في المائعات إذا سويت به .

فنقول: إذا وقع في المائع القليل نجاسة فصب عليه مائع كثير فيكون الجميع طاهرا إذا لم يكن متغيرا ، وإن صب عليه ماء قليل دون القلتين وصار الجميع كثيرا فوق القلتين ففي ذلك وجهان في مذهب أحمد:

( أحدهما ) : وهو مذهب الشافعي في الماء: أن الجميع طاهر .

( والوجه الثاني ) : أنه لا يكون طاهرا حتى يكون المضاف كثيرا والمكاثرة المعتبرة أن يصب الطاهر على النجس ، ولو صب النجس على الطاهر الكثير كان كما لو صب الماء النجس على ماء كثير طاهر أيضا ، وذلك مطهر له إذا لم يكن متغيرا ، وإن صب القليل الذي لاقته النجاسة على قليل لم تلاقه النجاسة وكان الجميع كثيرا فوق القلتين كان كالماء القليل إذا ضم إلى القليل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت