2 -الاستحالة برمي تراب ونحوه فيها:
اختلف أهل العلم في ذلك:
فمنهم من قال بعدم الطهارة .
ومنهم من قال بالطهارة .
وفيما يلي ذكر القولين مع الأدلة والمناقشة:
أما القائلون: بأنه لا يطهر: فبعض الشافعية وبعض الحنابلة ومن وافقهم من أهل العلم .
قال الشيرازي: وإن طرح فيه تراب أو جص فزال التغير ففيه قولان .
وقال النووي في [ شرح المهذب ] : وصحح الأكثرون: أنه لا يطهر وهو المختار . وقيد النووي صورة المسألة بأن يكون بكدر ولا تغير له أما إذا صفا فلا يبقى خلاف ، بل إن كان التغير موجودا فنجس قطعا وإلا
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 209)
فطاهر قطعا ، صرح به المتولي وغيره ، ولا فرق بين أن يكون التغير بالطعم أو اللون أو الرائحة ، ففي الجميع قولان [ المهذب ] وشرحه ( 1/ 185 ) . .
وقال ابن قدامة: وإن كوثر بماء يسير أو بغير الماء فأزال التغير لم يطهر .
قال في [ المبدع ] تعليقا على ذلك: أي طهور أو بغير الماء كالتراب والخل ونحوهما لا مسك فأزال التغير لم يطهر على المذهب [ الإنصاف ] ( 1/ 66 ) . ، وقال المرداوي: اعلم أن الماء النجس تارة يكون كثيرا وتارة يكون يسيرا ، فإن كان كثيرا وكوثر بماء يسير أو بغير الماء لم يطهر على الصحيح من المذهب ، وعليه جماهير الأصحاب ، انتهى المقصود [ المبدع ] ( 1/ 63 ) وما بعدها . .
واستدل لهذا: بأنه كما أنه لا يطهر إذا طرح فيه كافور أو مسك فزالت رائحة النجاسة فلا يطهر هنا ، ونوقش بأنه قياس مع الفارق ؛ لأن الكافور يجوز أن تكون الرائحة باقية فيه دائما لم تظهر لغلبة رائحة الكافور والمسك ، ذكر ذلك الشيرازي في [ المهذب ] .