فهرس الكتاب

الصفحة 2908 من 3663

2 -الاستحالة برمي تراب ونحوه فيها:

اختلف أهل العلم في ذلك:

فمنهم من قال بعدم الطهارة .

ومنهم من قال بالطهارة .

وفيما يلي ذكر القولين مع الأدلة والمناقشة:

أما القائلون: بأنه لا يطهر: فبعض الشافعية وبعض الحنابلة ومن وافقهم من أهل العلم .

قال الشيرازي: وإن طرح فيه تراب أو جص فزال التغير ففيه قولان .

وقال النووي في [ شرح المهذب ] : وصحح الأكثرون: أنه لا يطهر وهو المختار . وقيد النووي صورة المسألة بأن يكون بكدر ولا تغير له أما إذا صفا فلا يبقى خلاف ، بل إن كان التغير موجودا فنجس قطعا وإلا

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 209)

فطاهر قطعا ، صرح به المتولي وغيره ، ولا فرق بين أن يكون التغير بالطعم أو اللون أو الرائحة ، ففي الجميع قولان [ المهذب ] وشرحه ( 1/ 185 ) . .

وقال ابن قدامة: وإن كوثر بماء يسير أو بغير الماء فأزال التغير لم يطهر .

قال في [ المبدع ] تعليقا على ذلك: أي طهور أو بغير الماء كالتراب والخل ونحوهما لا مسك فأزال التغير لم يطهر على المذهب [ الإنصاف ] ( 1/ 66 ) . ، وقال المرداوي: اعلم أن الماء النجس تارة يكون كثيرا وتارة يكون يسيرا ، فإن كان كثيرا وكوثر بماء يسير أو بغير الماء لم يطهر على الصحيح من المذهب ، وعليه جماهير الأصحاب ، انتهى المقصود [ المبدع ] ( 1/ 63 ) وما بعدها . .

واستدل لهذا: بأنه كما أنه لا يطهر إذا طرح فيه كافور أو مسك فزالت رائحة النجاسة فلا يطهر هنا ، ونوقش بأنه قياس مع الفارق ؛ لأن الكافور يجوز أن تكون الرائحة باقية فيه دائما لم تظهر لغلبة رائحة الكافور والمسك ، ذكر ذلك الشيرازي في [ المهذب ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت