فهرس الكتاب

الصفحة 2912 من 3663

ولنا ما روى ابن عمر قال: سنن الترمذي الأطعمة (1824) ,سنن أبو داود الأطعمة (3785) ,سنن ابن ماجه الذبائح (3189) . نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الجلالة وألبانها رواه أبو داود ، وروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإبل الجلالة ، وأن يؤكل لحمها ولا يحمل عليها إلا الأدم ولا يركبها الناس حتى تعلف أربعين ليلة رواه الخلال

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 214)

بإسناده ، ولأن لحمها يتولد من النجاسة فيكون نجسا كرماد النجاسة .

وأما شارب الخمر فليس ذلك أكثر غذائه ، وإنما يتغذى الطاهرات وكذلك الكافر في الغالب ، وتزول الكراهة بحبسها اتفاقا .

واختلف في قدره:

فروي عن أحمد أنها تحبس ثلاثا ، سواء أكانت طائرا أو بهيمة ، وكان ابن عمر إذا أراد أكلها حبسها ثلاثا ، وهذا قول أبي ثور ؛ لأن ما طهر حيوانا طهر الآخر كالذي نجس ظاهره . والأخرى تحبس الدجاجة ثلاثا ، والبعير والبقرة ونحوهما يحبس أربعين ، وهذا قول عطاء في الناقة والبقرة ؛ لحديث عبد الله بن عمرو ، ولأنهما أعظم جسما وبقاء علفهما فيهما أكثر من بقائه في الدجاجة والحيوان الصغير .

ومن هذا تبين: أن القول بطهارة النجاسات والمياه بالاستحالة في الحيوانات والنباتات إلى لحم وعظم ولبن وغير ذلك - هو قول أكثر الفقهاء ، لتغيرها من فساد إلى صلاح وتبدل حقيقتها الخبيثة إلى حقيقة أخرى يشملها وصف الطيب في قوله تعالى: سورة الأعراف الآية 157 وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وقوله تعالى: سورة المائدة الآية 4 يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ فكان ما تولد عنها بالاستحالة طاهرا حلالا أكله وشربه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت