2 -النقول من كتب المالكية:
أ - جاء في [ المدونة ] : وقال مالك: إذا كان الإمام يعدل لم يسع الرجل أن يفرق زكاة ماله الناض ولا غير ذلك ، ولكن يدفع زكاة الناض إلى الإمام ويدفعه الإمام ، انتهى المقصود .
ب - قال ابن المواق: وأما عدم إجزاء الزكاة إن طاع لدفعها لجائر . فقال ابن العربي: هل يجوز أن يحتجز من زكاته عن الوالي ما يعطى للمحتاج ؟
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 224)
قولان: وبالجواز أقول ؛ لأنه قادر على استخراج حق مسلم من يد غاصب فوجب عليه شرعا .
اللخمي: إذا كان الإمام غير عدل ومكنه صاحبه منها مع القدرة على إخفائها عنه لم تجزه ووجب إعادتها ، انتهى .
ونحو هذا عبارة التونسي . ابن رشد: الأصح قوله في [ المدونة ] وأحد قوليه في سماع عيسى وقول ابن وهب وأصبغ: أن ما يأخذه الولاة من الصدقات تجزئ وإن لم يضعوها موضعها ؛ لأن دفعها إليهم واجب لما في منعنا من الخروج عليهم المؤدي إلى الهرج والفساد ، فإذا وجب أن تدفع إليهم وجب أن تجزئ . انتهى المقصود .
ج - قال القرطبي: وإذا كان الإمام يعدل في الأخذ والصرف لم يسغ للمالك أن يتولى الصرف بنفسه في الناض ولا في غيره ، وقد قيل: إن زكاة الناض على أربابه .
وقال ابن الماجشون: ذلك إذا كان الصرف للفقراء والمساكين خاصة ، فإن احتيج إلى صرفها لغيرهما من الأصناف فلا يفرق عليهم إلا الإمام . انتهى [ الجامع لأحكام القرآن ] للقرطبي ( 8/ 177 ) . .
د - وقال القرطبي على قوله تعالى: سورة التوبة الآية 103 خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً اختلف في هذه الصدقة المأمور بها:
فقيل: هي صدقة الفرض .
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 225)
قاله جويبر عن ابن عباس ، وهو قول عكرمة فيما ذكر القشيري .