(قلت) : أليس إنما تؤخذ من تجار المسلمين في قول مالك الزكاة في كل سنة مرة ، وإن تجروا من بلد إلى بلد وهم خلاف أهل الذمة في هذا . (فقال) نعم . (قال) : ومن تجر ومن لم يتجر فإنما عليه الزكاة في كل سنة مرة .
(قلت) : أرأيت لو أن رجلا خرج من مصر بتجارة إلى المدينة أيقوم عليه ما في يديه فتؤخذ منه الزكاة . (فقال) : لا يقوم عليه ، ولكن إذا باع أدى الزكاة .
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 260)
(قال) : ولا يقوم على أحد المسلمين .
(قلت) : وهذا قول مالك . قال: نعم .
(قلت) : وأهل الذمة لا يقوم عليهم أيضا ، فإذا باعوا أخذ منهم العشر . فقال: نعم . (قلت) : وهذا قول مالك . قال: نعم . (قلت) : أرأيت لو أن رجلا من المسلمين قدم بتجارة ، فقال: هذا الذي معي مضاربة أو بضاعة أو علي دين أو لم يحل على ما عندي الحول أيصدق ولا يحلف في قول مالك ؟ قال: نعم ، يصدق ولا يحلف [المدونة] (1 / 239) .
وجاء في [المدونة] تحت عنوان: ( زكاة السلع ) :
(قال) : وقال مالك: إذا كان الرجل إنما يشتري النوع الواحد من التجارة أو الأنواع وليس ممن يدير ماله في التجارة ، فاشترى سلعة أو سلعا كثيرة يريد بيعها فبارت عليه ومضى الحول فلا زكاة عليه فيها ، وإن مضى لذلك أحوال حتى يبيع ، فإذا باع زكى زكاة واحدة . وإنما مثل هذا مثل الرجل يشتري الحنطة في زمان الحصاد فيريد البيع في غير زمان الحصاد ليربح فتبور عليه فيحبسها فلا زكاة عليه فيها .
(وقال) علي بن زياد: قال مالك: الأمر عندنا في الرجل يكون له عند الناس من الدين ما تجب فيه الزكاة فيغيب عنه سنين ثم يقبضه ، أنه ليس عليه فيه إذا قبضه إلا زكاة واحدة .
(قال) : والدليل على ذلك أنه ليس على الرجل في الدين يغيب عنه سنين ثم يقبضه أنه ليس عليه إلا زكاة واحدة ، وفي العروض يبتاعها
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 261)