2 -النقل عن المالكية:
أ- جاء في [المدونة] تحت ترجمة: (في زكاة تجار المسلمين ) :
(قلت) : أكان مالك يرى أن يؤخذ من تجارة المسلمين إذا تجروا الزكاة؟ فقال: نعم .
(قلت) : أفي بلادهم أم إذا خرجوا من بلادهم؟ (فقال) : في بلادهم عنده وغير بلادهم سواء ، من كان عنده مال تجب فيه الزكاة زكاه . (قلت) : فيسألهم إذا أخذ منهم الزكاة هذا الذي يأخذ عما في بيوتهم من ناضهم فيأخذ زكاته مما في أيديهم .
(فقال) : ما سمعت من مالك في هذا شيئا ، وأرى إن كان الوالي عدلا أن يسألهم عن ذلك ، وقد فعل ذلك أبو بكر الصديق .
(قلت) : أفيسأل عن زكاة أموالهم الناض إذا لم يتجروا؟ (فقال) : نعم ، إذا كان عدلا وقد فعل ذلك أبو بكر الصديق ، كان يقول للرجل إذا
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 259)
أعطاه عطاءه: هل عندك من مال قد وجبت عليك فيه الزكاة .
فإن قال: نعم ، أخذ من عطائه زكاة ذلك المال ، وإن قال: لا ، أسلم إليه عطاءه . ولا أرى أن يبعث في ذلك أحدا ، وإنما ذلك إلى أمانة الناس ، إلا أن يعلم أحد أن لا يؤدي فتؤخذ منه . ألا ترى أن عثمان بن عفان كان يقول: هذا شهر زكاتكم .
(قلت) : ما قول مالك أين ينصب هؤلاء الذين يأخذون العشور من أهل الذمة والزكاة من تجار المسلمين .
(فقال) : لم أسمع منه فيه شيئا ، ولكني رأيته فيما يتكلم به أنه لا يعجبه أن ينصب لهذه المكوس أحد .
(قال) ابن القاسم: وأخبرني يعقوب بن عبد الرحمن من بني القارة حليف لبني زهرة عن أبيه: أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامل المدينة أن يضع المكس ، فإنه ليس المكس ولكنه البخس ، قال الله تعالى: سورة الأعراف الآية 85 وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ ومن أتاك بصدقته فاقبلها منه ، ومن لم يأتك بها فالله حسيبه والسلام .