فهرس الكتاب

الصفحة 2954 من 3663

(قلت) : فإن أخذ بالمائة قبل قبضها ثوبا قيمته عشرة دنانير ، (فقال) لا شيء عليه في الثوب حتى يبيعه .

(قلت) : فإن باع الثوب بعشرة دنانير . قال: لا شيء عليه فيها وقد سقطت الزكاة عنه ، إلا أن يكون له مال قد جرت فيه الزكاة إذا أضافه كان فيهما الزكاة .

(قلت) : فإن باعها بعشرين دينارا . فقال: يزكي ، يخرج ربع عشرها نصف دينار .

(قلت) : وهذا قول مالك . قال: نعم .

(قلت) : أرأيت عبدا اشتراه رجل للتجارة فكاتبه فمكث عنده سنين يؤدي فاقتضى منه مالا ثم عجز فرجع رقيقا فباعه مكانه ، أيؤدي من ثمنه زكاة التجارة أم هو لما رجع إليه رقيقا صار فائدة .

(فقال) : إذا عجز ورجع رقيقا رجع على الأصل فكان للتجارة ولا تنقض الكتابة ما كان ابتاعه له؟ لأن ملكه لم يزل عليه ، وإنما مثل ذلك عندي مثل ما لو أنه باع عبدا له من رجل فأفلس المشتري فأخذ عبده ، أو أخذ عبدا من غريمه في دينه فإنه يرجع على الأصل ويكون للتجارة كما

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 263)

كان .

(قال) : وكذلك لو أن رجلا اشترى دارا للتجارة فأجرها سنين ثم باعها بعد ذلك فإنها ترجع إلى الأصل ويزكيها على التجارة ساعة يبيع .

(قلت) : أرأيت الرجل يتكارى الأرض للتجارة ويشتري الحنطة فيزرعها يريد بذلك التجارة .

(قال) : قال مالك في هذا: إذا اكترى الرجل الأرض واشترى حنطة فزرعها يريد بذلك التجارة فإذا حصد زرعه أخرج منه العشر إن كان مما يجب فيه العشر ، أو نصف العشر إن كان مما يجب فيه نصف العشر .

(فإن مكثت) الحنطة عنده بعدما حصده وأخرج منه زكاة حصاده حولا ثم باعه فعليه الزكاة يوم باعه ، وإن كان باعه قبل الحول فلا زكاة عليه فيه حتى يحول الحول عليه من يوم أدى زكاة حصاده .

(قال) : وإن كان تكارى الأرض وزرعها بطعامه فحصده وأدى زكاته حين حصده ورفع طعامه فأكل منه وفضلت منه فضلة فباعها كانت فائدة ويستقبل بها حولا من يوم قبض الثمن في يديه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت