فهرس الكتاب
(قال) ابن القاسم: وكل مال كان أصله واحدا فأسلفت بعضه أو ابتعت ببعضه سلعة وأبقيت منه في يديك مالا تجب الزكاة فيه فحال عليه الحول وهو في يديك ثم أتلفته- فإنه يضاف ما اقتضيت إلى ما كان في يديك مما لا زكاة فيه ، فإذا تم ما اقتضيت إلى ما كان في يديك مما أنفقت بعد الحول- فإنه إذا تم عشرين دينارا فعليك فيه الزكاة ، ثم ما اقتضيت بعد ذلك من قليل أو كثير فعليك فيه الزكاة .
(قال) : وكل مال كان أصله واحدا فابتعت ببعضه أو أسلفت بعضه وأبقيت في يديك ما لا تجب فيه الزكاة ثم استهلكته قبل أن يحول عليه الحول- فإنه لا يضاف شيء من مالك كان خارجا من دينك إلى شيء منه ، وما اقتضيت منه قبل أن يحول عليه الحول فاستهلكته قبل أن يحول عليه الحول- فهو كذلك أيضا لا يضاف إلى ما بقي لك من دينك ، ولكن ما حال عليه الحول في يديك مما تجب فيه الزكاة أو لا زكاة فيه فإنه يضاف إلى دينك ، فإن كان الذي في يديك مما تجب فيه الزكاة فإنك تزكي ما اقتضيت من قليل أو كثير من دينك وإن كنت قد استهلكته ، وإن كان مما لا تجب فيه الزكاة مما حال عليه الحول فاستهلكته بعد الحول- فإنك لا تزكي ما اقتضيت حتى يتم ما اقتضيت ، وما استهلكت بعد الحول عشرين دينارا فتخرج زكاتها ، ثم ما اقتضيت بعد ذلك من قليل أو كثير فعليك فيه الزكاة .
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 308)
(قلت) : ما قول مالك في الدين يقيم على الرجل أعواما لكم يزكيه صاحبه إذا قبضه ؟ فقال: لعام واحد .
(قلت) : وإن كان الدين مما يقدر على أخذه فتركه ، أو كان مفلسا لا يقدر على أخذه منه فأخذه بعد أعوام أهذا عند مالك سواء ؟
(قال) : نعم ، عليه زكاة عام واحد إذا أخذه ، وهذا كله عند مالك سواء .
(قلت) : أرأيت لو أن رجلا كانت له دنانير على الناس فحال عليها الحول فأراد أن يؤدي زكاتها من ماله قبل أن يقبضها ؟
(قال) : لا يقدم زكاتها قبل أن يقبضها .