فهرس الكتاب
ومن طريق عبد الرزاق ، عن سفيان الثوري ، عن عمرو بن مرة ، عن سعيد بن جبير قال: قال رجل لابن عباس: طلقت امرأتي ألفا . فقال له ابن عباس: ثلاث تحرمها عليك ، وبقيتها عليك وزرا ، اتخذت آيات الله هزوا . فلم ينكر الثلاث ، وأنكر ما زاد ، والذي جاء عنه من قوله لمن طلق ثلاثا ثم ندم: لو اتقيت الله لجعل لك مخرجا ، وهو على ظاهره ، نعم ، إن اتقى الله جعل له مخرجا ، وليس فيه أن طلاقه الثلاث معصية .
ومن طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة قال: جاء رجل إلى ابن مسعود فقال: إني طلقت امرأتي تسعة وتسعين . فقال له ابن مسعود: ثلاث تبينها ، وسائرها عدوان .
وهذا خبران في غاية الصحة ، لم ينكر ابن مسعود وابن عباس الثلاث مجموعة أصلا ، وإنما أنكر الزيادة على الثلاث .
ومن طريق أحمد بن شعيب ، أنا عمرو بن علي ، نا يحيى بن سعيد القطان ، عن سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود قال: طلاق السنة: أن يطلقها طاهرا من غير جماع ، وهذا في غاية الصحة عن ابن مسعود ، فلم يخص طلقة من طلقتين من ثلاث .
فإن قيل: قد روى الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود ، وفيه: فإذا حاضت وطهرت طلقها أخرى ، فإذا حاضت وطهرت طلقها أخرى .
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 341)
قلنا: نعم ، هذا أيضا سنة ، وليس فيه أن ما عدا ذلك حرام وبدعة . فإن قيل: قد رويتم من طريق حماد بن زيد ، نا يحيى بن عتيق ، عن محمد بن سيرين قال: قال علي بن أبي طالب: لو أن الناس أخذوا بأمر الله تعالى في الطلاق ما يبيح رجل نفسه في امرأة أبدا يبدأ فيطلقها تطليقة ثم يتربص ما بينها وبين أن تنقضي عدتها فمتى شاء راجعها .