فهرس الكتاب
قال الأثرم: سألت أبا عبد الله عن حديث ابن عباس: (كان الطلاق الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر واحدة) بأي شيء تدفعه ؟ فقال: برواية الناس عن ابن عباس: أنها ثلاث ، وقدمه في [الفروع] وجزم به في [المغني] ، وأكثرهم لم يحك غيره ، والله أعلم بالصواب [سير الحاث إلى علم الطلاق الثلاث] ص 70 .
15 -قال أيضا: الفصل الثاني فيمن قال بهذا القول ومن أفتى به:
قال به ابن عباس غير مرة ، وابن عمر ، وعبد الله بن عمرو ، وعثمان ،
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 346)
وعلي ، وابن مسعود ، وهو قول أكثر أهل العلم ، وبه قال أحمد ، والشافعي ، وأبو حنيفة ، ومالك ، وأنس هكذا في الأصل ، ولعل الصواب: مالك بن أنس . ، وابن أبي ليلى ، والأوزاعي ، وقال به من أصحابنا الخرقي ، والقاضي وأبو بكر ، وابن حامد ، وابن عقيل ، وأبو الخطاب ، والشيرازي ، والشيخ موفق الدين ، والشيخ مجد الدين - وليس مطلقا كما سيأتي- والشريف ، حتى أكثر أصحاب الإمام أحمد على هذا القول .
وفي إجماع ابن المنذر ما يدل على أنه إجماع ليس بصريح فيه .
وهذا القول اختاره ابن رجب . وقد صنف ردا على من قال بخلافه . والله أعلم بالصواب [سير الحاث إلى علم الطلاق الثلاث] ص 70 .
16 -قال ابن عبد الهادي: قال ابن رجب: اعلم أنه لم يثبت عن أحد من الصحابة ولا من التابعين ولا من أئمة السلف المعتد بقولهم في الفتاوى في الحلال والحرام- شيء صريح في أن الطلاق الثلاث بعد الدخول يحسب واحدة إذا سبق بلفظ واحد [سير الحاث إلى علم الطلاق الثلاث] ص 77 .
17 -وقال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي: وعلى هذا القول- أي: اعتبارها ثلاثا- جل الصحابة وأكثر العلماء منهم الأئمة الأربعة . اهـ [أضواء البيان] (1/ 176) .
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 347)
وقد استدل لهذا المذهب بالكتاب والسنة والإجماع والآثار والقياس .
أما الكتاب: