فهرس الكتاب

الصفحة 3096 من 3663

7 -إذا ادعى من طلبت منه الزكاة أن ما بيده من العروض لم ينو به التجارة , أو أنه أدى زكاته, أو لم يحل عليه الحول, فقيل: يقبل؛ لأنه عبادة كالصلاة , فهو مؤتمن عليها: وقيل: لا يقبل إن اتهم ؛ بناء على العمل بقاعدة القرائن ؛ لما سبق في رقم (6) من ملخص الأمر الأول.

ثالثا: الدين الذي للإنسان على غيره هل تلزمه زكاته؟

1 -قسم أبو حنيفة الديون ثلاثة أقسام: قوي , وضعيف , متوسط فالقوي: هو الذي وجب بدلا عن مال التجارة , ولا يخاطب بأداء شيء من زكاة ما مضى ما لم يقبض أربعين درهما , فكلما قبض أربعين درهما أدى درهما واحدا.

والضعيف: ما وجب له بدلا عن شيء وجب له بغير صنعه كالميراث أو بصنعه كالوصية , أو وجب عما ليس بمال كالمهر, فيزكيه إذا قبضه كله وحال عليه الحول بعد القبض.

والوسط: ما وجب له بدلا عما ليس للتجارة كثمن عبد الخدمة وثمن ثياب البذلة والمهنة, فقال: تجب فيه الزكاة قبل القبض ولا يخاطب بالأداء ما لم يقبض مائتي درهم, فإذا قبض مائتي درهم زكى لما مضى , وقال: لا زكاة فيه حتى يقبض المائتين ويحول عليه الحول من وقت القبض. وهو أصح الروايتين عنه. ومدركه

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 430)

اجتهادي يرجع إليه في ص: (53) .

2 -الديون عند المالكية تنقسم إلى أربعة أقسام: دين من فائدة , ودين من غصب , ودين من قرض, ودين من تجارة.

فأما الدين من الفائدة فإنه ينقسم إلى أربعة أقسام:

أحدها: أن يكون من ميراث ونحوه, فلا زكاة فيه حالا كان أو مؤجلا حتى يقبضه ويحول عليه الحول من بعد القبض.

الثاني: أن يكون من ثمن عرض أفاده , فإذا قبضه, وحال عليه الحول بعد القبض زكاه.

الثالث: أن يكون من ثمن عرض اشتراه بناض عنده للقنية , فهذا إن كان باعه بالنقد لم تجب عليه فيه الزكاة حتى يقبضه ويحول عليه الحول بعد القبض, وإن كان باعه بتأخير فقبضه بعد حول زكاة ساعة يقبضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت