فهرس الكتاب

الصفحة 3097 من 3663

الرابع: أن يكون الدين من كراء أو إجارة , فهذا إن كان قبضه بعد استيفاء السكنى والخدمة كان الحكم فيه على ما تقدم في القسم الثاني, وإن كان قبضه بعد استيفاء العمل كما إذا أجر نفسه ثلاث سنين بستين دينارا فيقبضها معجلة.

فقيل: يزكي إذا حال ما يجب له من الإجارة, وذلك عشرون دينارا .

وقيل: يزكي إذا حال الحول تسعة وثلاثين دينارا ونصف دينار.

وقيل: لا زكاة عليه في شيء من الستين حتى يمضي العام الثاني, فإذا مر زكى عشرين ؛ لأن ما ينوي بها من العمل دين عليه, فلا يسقط إلا بمرور العام شيئا بعد شيء, فوجب استئناف حول آخر بها منذ تم سقوط الدين عنها .

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 431)

وأما الدين من الغصب ففيه في المذهب قولان:

أحدهما: وهو المشهور أنه يزكيه زكاة واحدة ساعة يقبضه كدين القراض.

الثاني: أنه يستقبل حولا مستأنفا من يوم قبضه كدين الفائدة , وقد قيل: إنه يزكيه للأعوام الماضية.

وأما دين القرض: فيزكيه غير المدير إذا قبضه زكاة واحدة لما مضى من السنين.

وأما المدير فقيل: يقومه، وقيل: لا يقومه، وهذا الاختلاف مبني على الاختلاف فيمن له مالان, يدير أحدهما , ولا يدير الآخر؛ لأن المدير إذا أقرض من المال الذي يدير أخرجه بذلك عن الإدارة.

وأما دين التجارة: فلا اختلاف في أن حكمه حكم عروض التجارة يقومه المدير , ويزكيه غير المدير إذا قبضه زكاة واحدة لما مضى من الأعوام, ولزكاة الدين لسنة واحدة أربعة شروط:

أن يكون أصله عينا بيده فيسلفها , أو عروض تجارة يبيعها بثمن معلوم لأجل.

وأن يقبض من المدين.

وأن يكون المقبوض عينا ذهبا أو فضة, ولو كان القابض له موهوبا له من رب الدين أو أحال ربه به ممن له عليه دين على المدين.

وأن يقبض نصابا كاملا ولو في مرات, كأن يقبض منه عشرة ثم عشرة فيزكيه عند قبض ما به التمام, أو يقبض بعض نصاب وعنده ما يكمل النصاب.

(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 432)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت