3 -قسم الشافعية الديون إلى ثلاثة أقسام:
غير لازم: كدين الكتابة, ولا زكاة فيه بلا خلاف عندهم.
ولازم: وهو ماشية , ولا زكاة فيه بلا خلاف ؛ لأن ما في الذمة لا توصف بأنها سائمة , والسوم شرط.
والثالث: أن يكون دراهم أو دنانير أو عروض تجارة وهو مستقر, ففيه قولان مشهوران.
القديم: لا تجب الزكاة في الدين بحال؛ لأنه غير معين.
والجديد الصحيح باتفاق الأصحاب: وجوب الزكاة في الدين على الجملة , وفيه تفصيل يرجع إليه ص: (65) .
4 -قسم الحنابلة الدين إلى قسمين:
دين على معترف به باذل له, فعلى صاحبه زكاته, إلا أنه لا يلزمه إخراجها حتى يقبضه فيؤدي لما مضى؛ لأنه دين ثابت في الذمة فلم يلزمه الإخراج قبل القبض , كما لو كان على معسر؛ ولأن الزكاة تجب على طريق المواساة, وليس من المواساة أن يخرج زكاة مال لا ينتفع به, وإنما يزكيه لما مضى ؛ لأنه مملوك له يقدر على الانتفاع به؛ فلزمته زكاته كسائر الأموال.
وقيل: عليه إخراج الزكاة في الحال وإن لم يقبضه؛ لأنه قادر على أخذه والتصرف فيه؛ فلزمه إخراج زكاته كالوديعة . ورد بالفرق, فإن الوديعة بمنزلة ما في يده؛ لأن المستودع نائب عنه في حفظها فيده كيده. وقيل: ليس في الدين زكاة؛ لأنه غير نام ؛ فلم تجب زكاته كعروض القنية.
الضرب الثاني: أن يكون على معسر أو جاحدا أو مماطل به , ففي
(الجزء رقم: 6، الصفحة رقم: 433)
وجوبها روايتان:
إحداهما: لا تجب؛ لأن هذا المال في جميع الأحوال على حال واحد؛ فوجب أن يتساوى في وجوب الزكاة أو سقوطها كسائر الأموال.
الثانية: يزكيه إذا قبضه لما مضى؛ لما روي عن علي رضي الله عنه في الدين المظنون , قال: إذا كان صادقا فليزكه إذا قبضه لما مضى .