فهرس الكتاب
فإن قيل: معنى هذه الآية محمول على ما بينه بقوله: سورة الطلاق الآية 1 فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وقد بين الشارع الطلاق للعدة ؛ وهو أن يطلقها في ثلاثة أطهار إن أراد إيقاع الثلاث ، ومتى خالف ذلك لم يقع طلاقه .
قيل له: نستعمل الآيتين على ما تقتضيانه من أحكامهما ، فنقول: إن المندوب إليه والمأمور به هو الطلاق للعدة على ما بينه في هذه الآية ، وإن طلق لغير العدة وجمع الثلاث وقعن لما اقتضته الآية الأخرى ، وهي قوله تعالى: سورة البقرة الآية 229 الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ وقوله تعالى: سورة البقرة الآية 230 فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ إذ ليس في قوله: سورة الطلاق الآية 1 فَطَلِّقُوهُنَّ نفي لما اقتضته هذه الآية الأخرى ، على أن في فحوى الآية التي فيها ذكر الطلاق للعدة دلالة على وقوعها إذا طلق لغير العدة ، وهو قوله تعالى: سورة الطلاق الآية 1 فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 349)
إلى قوله تعالى: سورة الطلاق الآية 1 وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ فلولا أنه إذا طلق لغير العدة وقع ما كان ظالما لنفسه بإيقاعه ، ولا كان ظالما لنفسه بطلاقه .