فهرس الكتاب
وقال العيني: وجه الاستدلال به أن قوله تعالى: سورة البقرة الآية 229 الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ معناه: مرة بعد مرة ، فإذا جاز الجمع بين اثنتين جاز بين الثلاث وأحسن منه أن يقال: إن قوله تعالى: سورة البقرة الآية 229 أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ عام متناول لإيقاع الثلاث دفعة واحدة . وقال ابن أبي حاتم: أنا يونس بن عبد الأعلى قراءة عليه ، أنا ابن وهب ، أخبرني سفيان الثوري ، حدثني إسماعيل بن سميع ، سمعت أبا رزين يقول: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ، أرأيت قول الله عز وجل: سورة البقرة الآية 229 فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ أين الثالثة ؟ قال: (التسريح بالإحسان) . هذا إسناده صحيح ، ولكنه مرسل ، ورواه ابن مردويه من طريق قيس بن الربيع عن إسماعيل بن سميع عن أبي رزين مرسلا قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن عبد الرحيم ، حدثنا أحمد بن يحيى ، حدثنا عبيد الله بن جرير بن خالد ، حدثنا ابن عائشة ، عن حماد بن سلمة ، عن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ، ذكر الله الطلاق مرتين ، فأين الثالثة ؟ قال: سورة البقرة الآية 229 فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ . اهـ انظر: [عمدة القاري] (9/538) . .
وقد سبقت مناقشة ابن القيم لهذه الآية ، وبين أنها دليل على عدم وقوع الثلاث ، وذلك عند الكلام عليها في المسألة الأولى .
وقال الشيخ جمال الدين الإمام ردا على الاستدلال بقوله تعالى:
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 352)