فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 3663

سورة البقرة الآية 229 الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ وبين أنها لا تدل على وقوع الثلاث ، قال بواسطة [سير الحاث] لابن عبد الهادي ، ص (93 ، 94) .: فصل: ومما يبين ويوضح بطلان تركيبهم شرعا ولغة في الطلاق الثلاث وغيره: أن لفظ التعدد فيه منصوب نصب المصدر ، فإن تقدير الكلام: طلقتك طلاقا ، ومعنى المصدر في الكلام: طلقتك تطليقات ثلاث ، ومعنى المصدر في الكلام: إنما هو حكاية حال الفعل في صدوره عن الفاعل .

والفعل له حالتان في صدوره عن الفاعل: حالة يكون فيها خبرا عما صدر وقوعه من الفاعل في الماضي ، وحالة يكون فيها أداة لما يستعمل فيه من إنشاء العقود والفسوخ استعارة أو اشتراكا ، فإذا أريد به الحكاية والخبر عن الماضي ، فإن أريد به إخبار عن حقيقة الفعل ونفي المجاز عنه اتبع بالمصدر مطلقا .

وأما إذا استعمل الماضي في إنشاء عقد أو فسخ سواء قيل: إنه على وجه الاستعارة أو الاشتراك فإن أريد حقيقة العقد أو الفسخ اتبع المصدر مطلقا مثل: طلقتها تطليقا ، وأما إن تعدد العقد أو الفسخ بلفظ واحد في مرة واحدة بمنزلة تعدده بالتكرار مرة بعد مرة وأتبع بالعدد وحده ، أو مضافا إلى المصدر المجموع ، مثل طلقتك ثلاثا وقصد به التعدد ، أو قال في اللعان أشهد بالله خمسا ، أو خمس شهادات ، أو قال في القسامة: أقسم بالله خمسين يمينا أو قال بعد الصلاة: (سبحان الله) مرة ثم قال: (ثلاثا وثلاثين) وكذا (الحمد لله) ، وكذا (الله أكبر) وكذا لو قال في اليوم مرة واحدة (سبحان الله وبحمده) وأتبعها (مائة مرة) لم يكن بتكراره في الأيام

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 353)

والأوقات والعدد ، فأما غير الطلاق فلا خلاف فيه ، وأما الطلاق فوقع الغلط فيه من بعد الصحابة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت