فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 3663

ثانيا: قال النووي: واحتج الجمهور بقوله تعالى: سورة الطلاق الآية 1 وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا

قالوا: معناه: أن المطلق قد يحدث له ندم فلا يمكنه تداركه ؛ لوقوع البينونة ، فلو كانت الثلاث لا تقع لم يقع طلاقه إلا رجعيا فلا يندم [صحيح مسلم بشرح النووي] (10/70 ، 71) . .

قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي: ومما يؤيد هذا الاستدلال القرآني ما أخرجه أبو داود بسند صحيح عن طريق مجاهد قال: كنت عند ابن عباس ، فجاءه رجل فقال: إنه طلق امرأته ثلاثا ، فسكت ، حتى ظننت أنه سيردها إليه . فقال: ينطق أحدكم فيركب الأحموقة ثم يقول: يا ابن عباس ، الله قال: سورة الطلاق الآية 2 وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وإنك لم تتق الله ، فلا أجد لك مخرجا ، عصيت ربك ، وبانت منك امرأتك .

وأخرج له أبو داود متابعات عن ابن عباس بنحوه ، وهذا تفسير من ابن عباس للآية بأنها يدخل في معناها (ومن يتق الله) ولم يجمع الطلاق في لفظة واحدة يجعل له مخرجا بالرجعة ، ومن لم يتقه في ذلك بأن جمع الطلقات في لفظ واحد لم يجعل له مخرجا لوقوع البينونة بها مجتمعة ، هذا هو معنى كلامه الذي لا يحتمل غيره ، وهو قوي جدا في محل النزاع ؛ لأنه

(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 354)

مفسر به قرآنا ، وهو ترجمان القرآن ، وقد قال صلى الله عليه وسلم: مسند أحمد بن حنبل (1/266) . اللهم علمه التأويل [أضواء البيان] (1/ 175 ، 176) . .

ثالثا: قال ابن عبد الهادي نقلا عن ابن رجب: قوله في سياق آيات: سورة البقرة الآية 231 وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت