فهرس الكتاب

الصفحة 3186 من 3663

قلت: وظاهر كلام المصنف هنا، وكثير من الأصحاب أن حمل الدراهم في الخلاء كغيرها في الكراهة وعدمها، ثم رأيت ابن رجب في ذكر كتاب الخواتم: أن أحمد نص على كراهة ذلك في رواية إسحاق بن هانئ . فقال في الدرهم: إذا كان فيه (اسم الله) أو مكتوبا عليه سورة الإخلاص الآية 1 قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ يكره أن يدخل اسم الله الخلاء. انتهى .

وسئل شيخ الإسلام أحمد بن تيمية رحمه الله عن جندي قال للصائغ: اعمل لي حياصة من ذهب، أو فضة، واكتب عليها (بسم الله الرحمن الرحيم) فهل يجوز ذلك ثم لا بد من إعادتها إلى النار لتمام عملها. وهل يجوز لأحد أن يلبس حياصة ذهب أو فضة ؟

فأجاب: الحمد لله رب العالمين. أما حياصة الذهب فمحرمة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الذهب والحرير هذان حرام على ذكور أمتي، حل لإناثها .

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 80)

وأما حياصة الفضة، ففيها نزاع بين العلماء: وقد أباحها الشافعي وأحمد، في إحدى الروايتين. وأما كتابة القرآن عليها: فيشبه كتابة القرآن على الدرهم والدينار. ولكن يمتاز هذا بأنها تعاد إلى النار بعد الكتابة، وهذا كله مكروه. فإنه يفضي إلى ابتذال القرآن وامتهانه، ووقوعه في المواضع التي ينزه القرآن عنها. فإن الحياصة الحياصة: سير في الحزام [لسان العرب] . ، والدرهم والدينار ونحو ذلك. هو في معرض الابتذال، والامتهان .

وإن كان من العلماء من رخص في حمل الدراهم المكتوب عليها القرآن، فذلك للحاجة، ولم يرخص في كتابة القرآن عليها. والله أعلم [مجموع فتاوى ابن تيمية] (25/ 66، 67) . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت