فهرس الكتاب

الصفحة 3284 من 3663

مثال على عدم بلوغ مدة مرور الزمن: إذا ثبت لأحد في ذمة آخر حق وهو مقيم في ديار أخرى بعيدة مدة السفر ودامت غيبة المدين مدة خمس سنوات إلا أنه حضر في ابتداء السنة السادسة فبما أنه يبتدئ مرور الزمن من السنة السادسة فللمدعي أن يقيم الدعوى بعد تسع عشرة سنة اعتبارا من مبدأ ثبوت الحق .

يوجد بعض مسائل تحتاج للحل في عذر الغيبة:

1 -إذا بدأ مرور الزمن في عدم وجود الغيبة وقبل أن يتم مرور الزمن تخللته الغيبة ثم زالت الغيبة بعد مدة ، فهل يجب تنزيل مدة الغيبة من مرور الزمن أو لا يجب ؟ فالظاهر أنه يجب تنزيلها . يعني: لو أقرض زيد لعمرو عشرة دنانير وسلمها إياه ثم أقام الاثنان في بلدة واحدة خمس سنوات ثم غاب عمرو وسافر إلى ديار بعيدة مدة السفر مدة عشر سنوات ثم حضر فادعى المدعي بعد حضوره بأربع سنوات ؛ فإذا نزلت مدة الغيبة يكون مر تسع سنوات فقط ، وإذا لم تنزل يكون قد مر تسع عشرة سنة ، والظاهر: أنه

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 182)

يجب تنزيل مدة الغيبة .

2 -إذا كان للمدعى عليه الغائب وكيل بالخصومة أو نائب له ، يعني: لو وكل المدعى عليه قبل غيبته وكيلا في الخصومة في الدعاوى التي تقام له أو عليه وكانت هذه الجهة معلومة للمدعي إلا أن المدعي لم يقم الدعوى ، لغيبة المدعى عليه ، فهل يقع مرور الزمن ؟

بما أنه في حالة غيبة المدعى عليه لا يمكن فصل بعض الدعاوى كأن لا يوجد لدى المدعي شهود ويتوجه اليمين فيها على المدعى عليه فالظاهر بأنه لا يحصل مرور الزمن في هذه المسألة .

3 -إذا كان للمدعي مطلوب في تركة وكان بعض الورثة غائبا وبعضهم حاضرا فلم يقم المدعي الدعوى على الحاضرين ورجع الغائب بعد مرور خمس عشرة سنة فأقام المدعي الدعوى عليه فهل يقع مرور الزمن ؟ فالظاهر: أنه لا يقع مرور زمن في حصة هذا الغائب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت