فهرس الكتاب
كذلك لا يعتبر مرور الزمن في دعوى البطن الثاني بالوقف المشروطة توليته وغلته للأولاد بطنا بعد بطن . مثلا: لو شرط الواقف قائلا: قد شرطت تولية وغلة وقفي لأولادي وأولاد أولادي بطنا بعد بطن - فلا تسمع دعوى البطن الثاني إلا من تاريخ انقراض البطن الأول ، فعلى هذه الصورة لو باع أحد أولاد الواقف من البطن الأول عقار الوقف لآخر وسلمه إياه وتصرف المشتري في ذلك العقار خمسا وثلاثين سنة وانقرض البطن الأول بالكلية ونصب أحد الأولاد من البطن الثاني متوليا وبعد مرور سنة ادعى العقار المذكور من المشتري على كونه وقفا - فتسمع دعواه حيث لم يمر على انقراض البطن الأول إلا سنة واحدة والمدة التي مرت قبل ذلك لا تحسب في مرور الزمن حيث إنه ليس للبطن الثاني صلاحية الدعوى ما دام البطن الأول موجودا ؛ لأن أمثال هذا الوقف إذا كان البطن الأول موجودا لا يعطى حصة لأولاد البطن الثاني ، ولا يكون لهم تولية ، كما أنه إذا كان البطن الثاني موجودا فلا يعطى لأولاد البطن الثالث حصة ، ولا يكون لهم تولية على الوقف .
كذلك لو ضبط أجنبي تولية الوقف المشروطة لأولاد الواقف وأولاد أولاده بطنا بعد بطن في مواجهة أولاد الواقف من البطن الأول مدة أربع عشرة سنة وانقرض البطن الأول فادعى أحد أولاد الواقف من البطن الثاني التولية المذكورة من ذلك الأجنبي - فليس للأجنبي أن يدفع دعواه بقوله:
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 192)
إن دعوى المدعي غير مسموعة لمرور خمس عشرة سنة .
سؤال: لو تصرف المشتري في مواجهة أولاد الواقف من البطن الأول خمسا وثلاثين سنة ، وتصرف سنة في مواجهة أولاد البطن الثاني فتبلغ مدة تصرفه ستا وثلاثين سنة وبما أنه حسب المادة الـ ( 1620 ) لو ترك الدعوى الوارث مدة والموروث مدة وبلغ مجموع المدتين حد مرور الزمن - فيجب عدم استماع الدعوى ؟