فهرس الكتاب

الصفحة 3313 من 3663

الثاني: إذا باع أحد لآخر عينا من الأعيان، سواء كانت عقارا أو منقولا أمام شخص فاستلم المشتري المبيع بحضرته وتصرف فيه تصرف الملاك وهو حاضر كأن بنى في العقار أو غرس فيه أشجارا أو زرعه أو كان المبيع من الأقمشة فجعله ثوبا ثم أراد بعد ذلك مخاصمة المشتري - فلا تسمع دعواه؛ لأن حضوره وقت البيع ومشاهدته للتصرف، ولم ينكر على

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 212)

المشتري، ولم يخاصمه في ذلك الوقت بدون عذر يعد اعترافا منه بالمالك، ولو مات ذلك الشخص وأراد وارثه أن يدعي فليس له ذلك؛ لاعتراف مورثه بالملك للمشتري ضمنا. انظر مادة (160) .

الثالث: أنه إذا باع شخص عقارا أو حيوانا أو ثوبا لآخر وكان أحد أقاربه يعلم ذلك كولده أو أبيه أو أخيه أو زوجته ثم ادعى أنه ملكه - فلا تسمع دعواه بعد ذلك إذا لم يكن عنده عذر يمنعه من إقامة الدعوى وقت البيع؛ لأن سكوته وقت البيع يعد اعترافا منه بالملك للبائع وأنه ليس له حق فدعواه بعد ذلك تعد سعيا في نقض ما تم من جهته وكل من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه كما سبق. ولا يشترط في عدم سماع دعوى القريب مشاهدته لتصرف المشتري، كما تقدم في الأجنبي على الصحيح، بل مجرد اطلاعه على بيع قريبه بدون مخاصمة لمنعه من سماع الدعوى. انظر مادة (161) .

فائدة:

قال الإمام مالك: من حاز عقار غيره عشر سنين منع الغير من سماع الدعوى، وهذا إذا كان أجنبيا فإن كان قريبا - سواء كان شريكا في العقار أو

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 213)

غير شريك- فلا تعتبر الحيازة إلا إذا طال تصرف الحائز بالهدم والبناء ونحوهما مدة طويلة نحو ستين سنة وتختلف الحيازة في المنقول باختلاف حالته، ففي دابة الركوب وفي نحو أثاث المنزل ثلاث سنين وفي نحو ثوب سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت