سئل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين: إذا ادعى إنسان عقارا فقال المدعى عليه: ورثته من أبي ولم أعلم لك فيه حقا هل تقبل يمينه؟ وإذا ادعى إنسان شيئا أنه يملكه الآن وشهدت البينة أنه كان له أمس أو لأبيه قبل موته إلى أن مات هل تسمع أو لا؟
فأجاب: لا يخلو إما أن يدعي على من هو بيده أنه غصبه إياه ونحو ذلك، فإذا لم يكن للمدعي بينة فعلى المدعى عليه اليمين على حسب
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 270)
جوابه، فإن قال المدعي: غصبتني، حلف أني ما غصبتك هذا، وإن قال المدعي: أودعتك هذا، حلف أنك ما أودعتني إياه ونحو ذلك، فإذا حلف بأنك ما تستحق علي شيئا، أو أنك لا تستحق شيئا فيما ادعيته صار جوابا صحيحا ولا يكلف سواه، والحال الثاني: أن يدعي على من هو في يده بأن أباك غصبني هذا أو أنه وديعة عنده ونحو ذلك، فيمين المدعى عليه على نفي العلم، فيحلف في دعوى الغصب بأني ما علمت أن أبي غصب هذا منك، وفي دعوى الوديعة ما علمت أنك أودعته إياه ونحو ذلك.
وفي [سنن أبي داود ] : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للحضرمي: صحيح البخاري الرهن (2380) ,صحيح مسلم الإيمان (138) ,سنن الترمذي تفسير القرآن (2996) ,سنن أبو داود الأيمان والنذور (3244) ,سنن ابن ماجه الأحكام (2322) ,مسند أحمد بن حنبل (5/213) . ألك بينة؟ قال: لا ولكن أحلفه، والله يعلم أنها أرضي اغتصبها أبوه فتهيأ الكندي لليمين ولم ينكر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، ولأنه لا تمكنه الإحاطة بفعل غيره بخلاف فعل نفسه فوجب أن لا يكلف اليمين على البت.
وأما إذا ادعى أن هذه اليمين له الآن وشهدت البينة بأنها كانت له أمس، وأنها كانت في يده أمس لم تسمع بينته لعدم تطابق البينة والدعوى، قال في [الإنصاف] : في أصح الوجهين حتى يتبين سبب يد الثاني نحو غصبه بخلاف ما لو شهدت أنها ملكه اشتراه من رب اليد فإنها تقبل. اهـ.