وما نصنع في الكلمات التي حذفت فيها الألفات في بعض المصاحف المطبوعة والمكتوبة القديمة مثل كلمة الأعلام والأحلام والأقلام والأزلام والأولاد ، وتلك الكلمات كتبت في بعض المصاحف (الأعلم والأحلم والأقلم) بحذف (الألف) بعد (اللام) والحال أن قاعدة الخط العربي تقتضي إثبات الألف في مثلها: وليس فيها نص صريح من علماء الرسم في حق الحذف أو الإثبات هل ينبغي فيها اتباع قاعدة رسم الخط العربي وإثبات الألفات أم نقول: كانوا يعتبرون الظهور وعدم الالتباس ولهذا كانوا يحذفون الألفات فيما ظهر المراد (منه) مثل الكلمات المذكورة فنحذف الألفات فيهن .
ورسم المصاحف المطبوعة هنا ليس على نسق واحد ، وفي بعضها يحذف الألفات . وأن المصحف الذي يحفظ في بلدة بترسبورغ عاصمة الروسية في المكتبة الإمبراطورية ويظن كونه واحدا من مصاحف سيدنا عثمان رضي الله عنه قد حذف فيه الألفات في مثل هذه المواضع . والعلامة شهاب الدين المرجاني القزاني الذي أفنى عمره في خدمة العلم وصنف كتابا مفيدا في رسم المصحف ، وكان مأمورا بتصحيح المصاحف المطبوعة من جهة الحكومة قد حذف الألفات قصدا في مثل هذه الكلمات ، ولزيادة الاطمئنان ولكون المسألة عامة مهمة ومتعلقة بعموم أهل الإسلام اتفقنا على المراجعة إلى جنابكم المحترم بالاستفسار في تلك المسألة رجاء أن تتفضلوا بإبداء ملاحظاتكم العالية في صفحات المنار . والسلام والإكرام .
فأجاب: إن ديننا يمتاز على جميع الأديان بحفظ أصله منذ الصدر الأول ، فالذين تلقوا القرآن عمن جاء به من عند الله (صلى الله عليه وسلم) حفظوه وكتبوه
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 301)