ومن أصرح الأدلة في ذلك أنها رتبت بالفاء قولها: ( فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما ) على قولها:
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 49)
صحيح البخاري الحج (1561) ,صحيح مسلم الحج (1277) ,سنن النسائي مناسك الحج (2968) ,مسند أحمد بن حنبل (6/144) . قد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بينهما وهو صريح في أن قولها: ( ليس لأحد أن يترك الطواف بينهما ) لأجل أنه صلى الله عليه وسلم سن الطواف بينهما .
ودل هذا الترتيب بالفاء على أن مرادها بأنه سنة: أنه فرضه بسنته ، كما جزم به ابن حجر في [ الفتح ] مقتصرا عليه ، مستدلا له بأنها قالت: ( ما أتم الله حج امرئ ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة ) فقولها: ( إن النبي صلى الله عليه وسلم سن الطواف بينهما ) وترتيبها على ذلك بالفاء قولها: ( فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما ) وجزمها بأنه لا يتم حج ولا عمرة إلا بذلك - دليل واضح على أنها إنما أخذت ذلك مما سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم لا برأي منها كما ترى .
الأمر الخامس: أن إقرار المسعى الأعلى الجديد لا يؤمن أن يكون ذريعة لعواقب غير محمودة ؛ وذلك من جهتين:
الأولى: أنه يخشى أن يكون سببا لتغييرات وزيادات في أماكن النسك الأخرى ؛ كالمرمى ، وكمطاف مماثل فوق الكعبة .