فهرس الكتاب

الصفحة 3431 من 3663

رابعا: بيان ما يوجب بقاء كتابة المصاحف بالرسم العثماني ، وما قد يترتب على العدول عنه من تحريف ونحوه:

أولا: ثبت أن كتابة المصحف بالرسم العثماني كانت في خلافة عثمان رضي الله عنه بأمره ، وأنه أمر كتبة المصحف أن يكتبوا ما اختلفوا فيه بلغة قريش وذلك مما يدل على القصد إلى رسم معين ، ووافقه على ذلك الصحابة رضي الله عنهم ، وأجمع عليه التابعون ومن بعدهم إلى عصرنا رغم وضع قواعد الإملاء ، والعمل بمقتضاها في التأليف والقراءة وكتابة الرسائل ، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: سنن الترمذي العلم (2676) ,سنن ابن ماجه المقدمة (42) ,مسند أحمد بن حنبل (4/126) ,سنن الدارمي المقدمة (95) . عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، فكانت المحافظة على كتابة المصحف بهذا الرسم واجبة أو سنة متبعة ، اقتداء بعثمان وعلي وسائر الصحابة رضي الله عنهم ، وعملا بالإجماع .

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 337)

ثانيا: إن الرسم الإملائي نوع من الاصطلاح في الخط فهو قابل للتغيير والتبديل باصطلاح آخر مرة بعد أخرى كسائر رسوم الخطوط في اللغة العربية وغيرها ، فإذا عدلنا عن الرسم العثماني إلى الرسم الإملائي الموجود حاليا تسهيلا للقراءة فقد يفضي ذلك إلى التغيير كلما تغير الاصطلاح في الكتابة لنفس العلة وقد يؤدي ذلك إلى تحريف القرآن ، بتبديل بعض الحروف من بعض ، والزيادة فيها والنقص فيها ، ويخشى أن تختلف القراءة تبعا لذلك ويقع فيها التخليط على مر الأيام والسنين . ويجد عدو الإسلام مدخلا للطعن في القرآن بالاختلاف والاضطراب بين نسخه ، وهذا من جنس البلاء الذي أصيبت به الكتب الأولى حينما عبثت بها الأيدي والأفكار ، وقد جاءت شريعة الإسلام بسد الذرائع والقضاء عليها؛ محافظة على الدين ، ومنعا للشر والفساد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت