فهرس الكتاب
وأجاب القرطبي وابن رجب عن حديث تطليق ابن عمر امرأته ثلاثا وهي حائض ورد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك إلى السنة: قال القرطبي: [تفسير القرطبي] (3/ 130) . ما نصه: قال الدارقطني - أي: في رواته - كلهم من الشيعة ، والمحفوظ أن ابن عمر طلق امرأته واحدة في الحيض قال عبيد الله: وكان تطليقه إياها في الحيض واحدة غير أنه خالف السنة ، وكذلك قال صالح بن كيسان ، وموسى بن عقبة ، وإسماعيل بن أمية ، وليث بن سعد ، وابن أبي ذئب ، وابن جريج ، وجابر ، وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ، عن نافع: أن ابن عمر طلق تطليقة واحدة . وكذلك قال الزهري عن سالم ، عن أبيه ، ويونس بن جبير ، والشعبي ، والحسن . انتهى كلام القرطبي .
وممن ذكر رواية الليث بن سعد مسلم بن الحجاج في [صحيحه] قال: حدثنا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد ، وابن رمح ، واللفظ ليحيى قال قتيبة: حدثنا ليث ، وقال الآخران: أخبرنا الليث بن سعد ، عن نافع صحيح البخاري الطلاق (5022) ,صحيح مسلم الطلاق (1471) ,سنن النسائي الطلاق (3392) ,سنن أبو داود الطلاق (2185) ,مسند أحمد بن حنبل (2/124) ,موطأ مالك الطلاق (1220) ,سنن الدارمي الطلاق (2262) . عن عبد الله أنه طلق امرأة له وهي حائض تطليقة واحدة فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ، ثم تحيض عنده حيضة أخرى ثم يمهلها حتى تطهر من حيضتها ، فإن أراد أن يطلقها فليطلقها حين تطهر من قبل أن يجامعها ، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء . وزاد ابن رمح في روايته: صحيح البخاري الطلاق (5022) ,صحيح مسلم الطلاق (1471) ,مسند أحمد بن حنبل (2/124) . وكان عبد الله إذا سئل عن ذلك قال لأحدهم: أما أنت إن طلقت امرأتك مرة أو مرتين فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني بهذا ، وإن كنت طلقتها ثلاثا فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجا غيرك ، وعصيت الله فيما أمرك من
(الجزء رقم: 1، الصفحة رقم: 385)
طلاق امرأتك .