فهرس الكتاب

الصفحة 3444 من 3663

أبي بكر رضي الله عنه القرآن ، ولا جمع عثمان رضي الله عنه المسلمين على القراءة بحرف واحد من الحروف السبعة التي بها نزل القرآن . فإن الحاجة إلى كتابته بغير اللغة العربية ، وذلك في متناول البشر ، بخلاف ما قام به أبو بكر وعثمان رضي الله عنهما فإن الضرورة التي ألجأت كلا منهما إلى ما قام به لحفظ القرآن ومنع الاختلاف فيه لا تذهب إلا بما فعلاه ، وكذا القول في نقط القرآن وشكله ، فلم يكن هناك مناص من الجمع والنقط والشكل ، لعدم وجود البديل عن ذلك .

الثالث: أنه كان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من يعرف غير اللسان العربي ويعرف الكتابة بغير اللغة العربية ، والرسالة عامة للبشر عربهم وعجمهم ، ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم أحدا منهم أن يكتب الوحي حين ينزل بلغة غير العربية ؛ ليسهل على من أسلم ومن سيسلم من الأعاجم قراءته ولا اتخذ كاتبا للوحي منهم ، بل اتخذ من الكتاب من يكتبه باللغة العربية التي بها نزل ، وسار الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه على هذا النهج القويم فاختار من يكتبه باللغة العربية ، بل بلغة قريش ووافقه على ذلك الصحابة رضي الله عنهم فكانت كتابته باللغة العربية سنة متبعة ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: سنن أبو داود السنة (4607) ,سنن الدارمي المقدمة (95) . عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي . . . .

الرابع: أن الذين كتبوا القرآن بالحروف اللاتينية أحسوا بأن الذين يعرفون الحروف اللاتينية واعتادوا القراءة بها يشق عليهم أن يقرءوا القرآن بها ؛ لوجود حروف في اللغة العربية ليس لها نظير في اللاتينية ، فاضطروا أن يضعوا لها مقابلا ، واضطروا لذلك أن يضعوا تعليمات تتكون من عشر صفحات جعلوها مقدمة لما كتبوه من القرآن بالحروف اللاتينية ، لتسهل

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 391)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت