فهرس الكتاب

الصفحة 3451 من 3663

والثانية: كتابة القرآن العربي بحروف غير عربية وهذه هي التي يسأل عنها السائل الترنفالي ، وقد رأى القراء أن جواب المجيب عنها مضطرب والنقول التي نقلها مضطربة ؛ لذلك رأينا أن ننقله ، ونحرر القول في المسألة تحريرا .

المقصود من الكتابة: أداء الكلام بالقراءة ، فإذا كانت الحروف الأعجمية التي يراد كتابة القرآن بها لا تغني غناء الحروف العربية لنقصها كحروف اللغة الإنكليزية - فلا شك أنه يمتنع كتابة القرآن بها ؛ لما فيها من تحريف كلمة ، ومن رضي بتغيير كلام القرآن اختيارا فهو كافر . وإذا كان الأعجمي الداخل في الإسلام لا يستقيم لسانه بلفظ: محمد ، فينطق بها ( مهمد ) وبلفظ خاتم النبيين فيقول ( كاتم النبيين ) ، فالواجب أن يجتهد بتمرين لسانه حتى يستقيم ، وإذا كتبنا له أمثال هذه الكلمات بحروف لغته فقرأها كما ذكر فلن يستقيم لسانه أبد الدهر ، ولو أجاز المسلمون هذا للرومان والفرس والقبط والبربر والإفرنج وغيرهم من الشعوب التي دخلت في الإسلام لعلة العجز - لكان لنا اليوم أنواع من القرآن كثيرة ، ولكان كل شعب من المسلمين لا يفهم قرآن الشعب الآخر .

وإذا كانت الحروف الأعجمية التي يراد كتابة القرآن بها مما تتأدى بها القراءة على وجهها من غير تحريف ولا تبديل كحروف اللغة الفارسية مثلا - ففي المسألة تفصيل: والذي نقطع به بأن الكتابة بخطها لا تكون إخلالا

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 398)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت