ج - يخشى إذا رخص في ذلك أو أقر أن يصير القرآن ألعوبة بأيدي الناس ، فيقترح كل أن يكتب بلغته وبما يجد من اللغات ، ولا شك أن ذلك مثار اختلاف وضياع ، فيجب أن يصان كتاب الله عن ذلك ؛ صيانة للإسلام ، وقد تنبه علماء الإسلام لذلك فحرموا كتابته بغير العربية ، حفظا للقرآن وصيانة له من العبث والاضطراب .
وليس فيما ذكر استقصاء لمكامن الشر ، ومثار الخطر ، وإنما هي نماذج مما وقع من الاختلاف والخلط والأخطاء وتمثيل لما يخشى منه وقوع البلاء .
هذا ولم تتعرض اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء لما جاء في مقدمة النسخة الهندية من الكذب في الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم في تفضيل حبر العالم على دم الشهيد ، ومن الغلو في الثناء على محمد
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 405)
عبد الحليم الياسي بجعل ما اقترحه ونشره من كتابة القرآن بالحروف اللاتينية مما يتحدى به كما يتحدى بالقرآن ، كما لم تتعرض اللجنة لما قد يكون من أخطاء في ترجمة معاني القرآن المطبوعة مع الترجمة الصوتية في النسخة الهندية والنسخة الإندونيسية الثانية ، فإن ذلك ليس من موضوع بحثها الذي كلفت به ، ثم إن ترجمة معاني القرآن موضوع مستقل يحتاج إلى بحث خاص في حكمه وفي طريق تطبيقه وفيما وقع منه ، وقد خاض العلماء فيه من قبل ، ونرجو أن يوفقهم الله تعالى لإكمال ما بدءوه . والله المستعان .
وأخيرا: فالبحث في هذا الموضوع للكشف عن جوانبه وإيضاح الحق فيه وإن كان مهما فأهم منه اللقاء بمن نشروا نسخا من الترجمة الصوتية للقرآن ، ومن أثنوا عليها من العلماء والبحث معهم في الموضوع ، وأهم من الأمرين قيام الحكام في الدول الإسلامية بواجبهم نحو حفظ كتاب الله بعد ظهور الحق . .
والله الموفق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس