قوله:"فلتنفر إذن"أي: فلا حبس علينا حينئذ ، لأنها قد أفاضت فلا مانع من التوجه والذي يجب عليها قد فعلته ، وفي رواية للبخاري:"فلا بأس انفري"، وفي رواية له:"اخرجي"، وفي رواية:"فلتنفر". ومعانيها متقاربة ، والمراد بها الرحيل من منى إلى جهة المدينة ، واستدل بقوله:"أحابستنا"على أن أمير الحاج يلزمه أن يؤخر الرحيل لأجل من تحيض
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 425)
ممن لم تطف للإفاضة ، وتعقب باحتمال أن يكون صلى الله عليه وآله وسلم أراد بتأخير الرحيل إكرام صفية كما احتبس بالناس على عقد عائشة ، وأما ما أخرجه البزار من حديث جابر ، والثقفي في فوائده من حديث أبي هريرة مرفوعا: أميران وليسا بأميرين: من تبع جنازة فليس له أن ينصرف حتى تدفن أو يأذن أهلها ، والمرأة تحج أو تعتمر مع قوم فتحيض قبل طواف الركن فليس لهم أن ينصرفوا حتى تطهر أو تأذن لهم ففي إسناد كل واحد منها ضعيف شديد الضعف كما قال الحافظ .