فهرس الكتاب
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 438)
الشريف العثماني: يجزئه ؛ لأن طواف الوداع يراد لمفارقته البيت وهذا قد أرادها ، ومنهم من قال: لا يجزئه ، وهو ظاهر كلام الشافعي ، وظاهر الحديث ؛ لأن الشافعي قال: وليس على الحاج بعد فراغه من الرمي أيام منى إلا وداع البيت فيودع وينصرف إلى أهله ، هذا كلام صاحب البيان ، وهذا الثاني هو الصحيح وهو مقتضى كلام الأصحاب . والله أعلم .
( فرع ) قال صاحب البيان: قال الشيخ أبو نصر في المعتمد: ليس على المقيم بمكة الخارج إلى التنعيم وداع ولا دم عليه في تركه عندنا ، وقال سفيان الثوري: يلزمه الدم . دليلنا: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يعمر عائشة من التنعيم ولم يأمرها عند ذهابها إلى التنعيم بوداع . والله أعلم .
( فرع ) إذا طاف للوداع وخرج من الحرم ، ثم أراد أن يعود إليه وقلنا: دخول الحرم يوجب الإحرام . قال الدارمي: يلزم الإحرام ؛ لأنه دخول جديد - قال - ولو رجع لطواف الوداع من دون مسافة القصر لم يلزمه الإحرام . والله أعلم .