فهرس الكتاب

الصفحة 3496 من 3663

د - فقهاء الحنابلة:

قال ابن قدامة رحمه الله [ المغني ] ( 3 / 458 - 462 ) .:

( مسألة ) قال: ( فإذا أتى مكة لم يخرج حتى يودع البيت ، يطوف به سبعا ويصلي ركعتين إذا فرغ من جميع أموره ، حتى يكون آخر عهده بالبيت ) .

وجملة ذلك: أن من أتى مكة لا يخلو إما أن يريد الإقامة بها ، أو

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 439)

الخروج منها ، فإن أقام بها فلا وداع عليه ؛ لأن الوداع من المفارق لا من الملازم ، سواء نوى الإقامة قبل النفر أو بعده ، وبهذا قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة: إن نوى الإقامة بعد أن حل له النفر لم يسقط عنه الطواف ، ولا يصح ؛ لأنه غير مفارق فلا يلزمه وداع كمن نواها قبل حل النفر ، وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري الحج (1671) ,صحيح مسلم الحج (1327) ,سنن أبو داود المناسك (2002) ,سنن ابن ماجه المناسك (3070) ,مسند أحمد بن حنبل (6/431) ,سنن الدارمي المناسك (1932) . لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت وهذا ليس بنافر ، فأما الخارج من مكة فليس له أن يخرج حتى يودع البيت بطواف سبع ، وهو واجب من تركه لزمه دم ، وبذلك قال الحسن والحكم وحماد والثوري وإسحاق وأبو ثور ، وقال الشافعي في قول له: لا يجب بتركه شيء ؛ لأنه يسقط عن الحائض ، فلم يكن واجبا كطواف القدوم ، ولأنه كتحية البيت أشبه طواف القدوم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت