فهرس الكتاب
وهذا الطواف يؤخره الصادر من مكة حتى يكون بعد جميع أموره فلا يشتغل بعده بتجارة ونحوها ، لكن إن قضى حاجته ، أو اشترى شيئا في طريقه بعد الوداع ، أو دخل إلى المنزل الذي هو فيه ؛ ليحمل المتاع على دابته ، ونحو ذلك مما هو من أسباب الرحيل ، فلا إعادة عليه ، وإن أقام بعد الوداع أعاده ، وهذا الطواف واجب عند الجمهور ، لكن يسقط عن الحائض .
وقال ابن جاسر [ مفيد الأنام ونور الظلام ] ( 2 / 127 - 137 ) . وفقه الله:
فإذا أتى مكة متعجل ، أو غيره وأراد خروجا لبلده أو غيره ، لم يخرج من مكة حتى يودع البيت بالطواف ، إذا فرغ من جميع أموره ؛ ليكون آخر عهده بالبيت على ما جرت به العادة في توديع المسافر إخوانه وأهله ؛ ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري الحج (1671) ,صحيح مسلم الحج (1327) ,سنن أبو داود المناسك (2002) ,سنن ابن ماجه المناسك (3070) ,مسند أحمد بن حنبل (6/431) ,سنن الدارمي المناسك (1932) . حتى يكون آخر عهده بالبيت إن لم يقم بمكة أو حرمها ، فإن أقام بمكة أو حرمها فلا وداع عليه ، وهو على كل خارج من مكة ووطنه في غير الحرم ، سواء كان حرا ، أو عبدا ، ذكرا ، أو أنثى ، صغيرا ، أو كبيرا ، وتقدم في أول فصل من هذا الكتاب حكم طواف الصغير ، فليراجع عند الاحتياج إليه ، ودليل ذلك ما روى ابن عباس قال: صحيح البخاري الحج (1671) ,صحيح مسلم الحج (1328) ,سنن أبو داود المناسك (2002) ,سنن ابن ماجه المناسك (3070) ,مسند أحمد بن حنبل (6/431) ,سنن الدارمي المناسك (1932) . أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن المرأة الحائض متفق عليه ، وفي رواية عنه قال: كان الناس ينصرفون في كل وجه ، فقال
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 445)