فهرس الكتاب

الصفحة 3507 من 3663

في [ الشرح الكبير ] ، قال في [ الإقناع وشرحه ] : ( فإذا أراد الخروج من مكة لم يخرج حتى يودع البيت بالطواف . . . إلى أن قال: وهو على كل خارج من مكة ) انتهى ملخصا ، قال في [ المنتهى وشرحه ] : ( فإذا أتى مكة متعجل أو غيره وأراد خروجا لبلده أو غيره لم يخرج من مكة حتى يودع البيت بالطواف ) انتهى ، وقال في [ الإقناع ] أيضا: ( قال الشيخ: وطواف الوداع ليس من الحج ، وإنما هو لكل من أراد الخروج من مكة ، قال في [ المستوعب ] : ومتى أراد الحاج الخروج من مكة لم يخرج حتى يودع ) انتهى ، وأما فتوى الشيخ الشويكي بجواز طواف الوداع أول أيام التشريق قبل حل النفر والفراغ من واجبات الحج والإقامة في منى - فلا تسلم له صحة فتواه هذه ؛ لما تقدم عن ابن نصر الله أن ظاهر كلام الأصحاب لزوم دخول مكة بعد أيام منى لكل حاج ، ولو لم يكن طريق بلده عليها ، لوجوب طواف الوداع عليه ، ولما تقدم عنه أيضا: أن قوة كلام الأصحاب أن أول وقت طواف الوداع بعد أيام منى ، فلو ودع قبلها لم يجزئه ، قال في [ المغني ] بعد كلام سبق: ( ولأنه إذا أقام بعده أي: طواف الوداع خرج عن أن يكون وداعا في العادة فلم يجزئه ، كما لو طافه قبل حل النفر . . إلخ ) فجعل صاحب [ المغني ] ما إذا طاف للوداع قبل حل النفر أصلا في عدم الإجزاء ، وقاس عليه من ودع بعد حل النفر ، ثم اشتغل بتجارة أو إقامة ، فعلم منه أنه لو طاف للوداع قبل حل النفر وهو ثاني عشر ذي الحجة أنه لا يجزئه ؛ لأن وقت طواف الوداع لا يدخل إلا بعد حل النفر . والله أعلم ، ومثله في [ الشرح الكبير ] ، وأما توجيه صاحب [ الفروع ] الذي نصه: ( فإن ودع ثم أقام بمنى ولم يدخل مكة فيتوجه جوازه ) فمراده - والله أعلم - إذا

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 450)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت