فهرس الكتاب

الصفحة 3506 من 3663

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 448)

وغيرها من كتب الأصحاب ما قال ما قال ) ، قال الخرقي: فإذا أتى مكة لم يخرج حتى يودع البيت ، قال الزركشي: والمراد الخروج من الحرم ، قال في الشرح: ووقته بعد فراغ المرء من جميع أموره ؛ ليكون آخر عهده بالبيت ، وكذا قال في [ المغني ] ، قال: ولقد كشفت قريبا من خمسين كتابا من كتب المذهب فلم أظفر فيها بما نسبه هذا المتفقه إليهم ، وأفتى به عنهم ، وأنا أتعجب منه كيف صدرت منه هذه النسبة إلى جميع الأصحاب ؟ ! والصريح عنهم العكس ، ولعله دخل عليه اللبس من لفظ الخروج في كلام الخرقي ، وتوهم أنه الخروج من مكة وليس كذلك ، فقد صرح الزركشي أن مراد الخرقي الخروج من الحرم ، ولعله ذهل عن وقت الطواف: أعني: طواف الوداع ، ولو حقق النظر في [ المغني ] و [ الشرح الكبير ] وغيرهما لزالت عنه ضبابة الشك ، ولعله اعتمد على ما وجهه ابن مفلح في [ فروعه ] قال: فإن ودع ثم أقام بمنى ولم يدخل مكة فيتوجه جوازه ، ومراده بعد حل النفر ودخول وقت الوداع ، هذا مع تسليم جواز الإفتاء بالتوجيه المذكور ، وجواز اعتماد المقلد عليه من غير نظر في الترجيح ) انتهى كلام ابن عطوة .

قلت: أما لفظ الخروج فهو صريح في كلام الأصحاب أنه الخروج من مكة ، خلافا لما فهمه الشيخ ابن عطوة ، قال الخرقي: ( فإذا أتى مكة لم يخرج حتى يودع البيت يطوف به سبعا ويصلي ركعتين إذا فرغ من جميع أموره حتى يكون آخر عهده بالبيت ، قال الموفق في [ المغني ] : وجملة ذلك أن من أتى مكة لا يخلو: إما أن يريد الإقامة بها ، أو الخروج منها ، فإن أقام بها فلا وداع عليه ، فأما الخارج من مكة فليس له أن يخرج حتى يودع البيت بطواف سبع ، وهو واجب من تركه لزمه دم ) انتهى ملخصا ، ومثله

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 449)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت