فهرس الكتاب

الصفحة 3505 من 3663

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 447)

وإن كان قد طاف قبل عوده من مكة إلى منى كما في [ المجموع ] ) انتهى ، وقال ابن نصر الله البغدادي الحنبلي في حواشي الكافي: ( وظاهر كلام الأصحاب لزوم دخول مكة بعد أيام منى لكل حاج ، ولو لم يكن طريق بلده عليها لوجوب طواف الوداع عليه ولم يصرحوا به ) .

وقال ابن نصر أيضا: ( وقوة الأصحاب أن أول وقت طواف الوداع بعد أيام منى ، فلو ودع قبلها لم يجزئه ولم أجد به تصريحا ، ويؤخذ ذلك من قولهم: من أخر طواف الزيارة فطافه عند الخروج كفاه ذلك الطواف عن طواف الزيارة والوداع ، ولم يقولوا من اكتفى بطواف الزيارة يوم النحر عن طواف الوداع ولم يعد إلى مكة ) انتهى .

قلت: ( بل قد صرح به [ المغني ] حيث قال: فيما يأتي كما لو طافه قبل حل النفر ، أي: فإنه لا يجزئه ) قال في [ المغني ] : ( ووقته بعد فراغ المرء من جميع أموره ؛ ليكون آخر عهده بالبيت على ما جرت به العادة في توديع المسافر إخوانه وأهله ؛ ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري الحج(1671) ,صحيح مسلم الحج (1327) ,سنن أبو داود المناسك (2002) ,سنن ابن ماجه المناسك (3070) ,مسند أحمد بن حنبل (6/431) ,سنن الدارمي المناسك (1932) . حتى يكون آخر عهده بالبيت انتهى ، قال في [ الإنصاف ] : ( وظاهر كلام المصنف - يعني: الموفق - أن طواف الوداع يجب ولو لم يكن بمكة ، قال في [ الفروع ] : وهو ظاهر كلامهم ، قال الآجري: يطوف من أراد الخروج من مكة أو من منى أو من نفر آخر ) انتهى ، وفي أثناء كلام للشيخ يحيى بن عطوة النجدي تلميذ الشيخ العسكري قال: ( وأخبرنا جماعة: أن الشويكي أفتاهم بجواز طواف الوداع أول أيام التشريق قبل حل النفر ، والفراغ من واجبات الحج ، والبيع والشراء والإقامة بعده بمنى ، ونقلوا عنه أنه بالغ حتى نسب ذلك إلى جميع الأصحاب ، ولو تحقق ما صرح به الزركشي و [ المغني ] و [ الشرح الكبير ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت