فهرس الكتاب
قال الشيخ مرعي في [الغاية] : ( ويتجه من تعليلهم ولو لم ينو طواف الوداع حال شروعه في طواف الزيارة أو القدوم ) انتهى ؛ لأن المأمور به أن يكون آخر عهده بالبيت وقد فعل ، ولأنهما عبادتان من جنس فأجزأت إحداهما عن الأخرى ، ولأن ما شرع مثل تحية المسجد يجزئ عنه الواجب من جنسه ؛ كإجزاء المكتوبة عن تحية المسجد ، وكإجزاء المكتوبة أيضا عن ركعتي الطواف ، وعن ركعتي الإحرام ، وكغسل الجنابة عن غسل الجمعة ، فإن نوى بطوافه الوداع لم يجزئه عن طواف الزيارة ولو كان ناسيا لطواف الزيارة ؛ لأنه لم ينوه ، وفي الحديث: صحيح البخاري بدء الوحي (1) ,صحيح مسلم الإمارة (1907) ,سنن الترمذي فضائل الجهاد (1647) ,سنن النسائي الطهارة (75) ,سنن أبو داود الطلاق (2201) ,سنن ابن ماجه الزهد (4227) ,مسند أحمد بن حنبل (1/43) . وإنما لكل امرئ ما نوى .
فإن قيل: كيف يتصور إجزاء طواف القدوم عن طواف الوداع ، وقد قال الأصحاب: ثم يفيض إلى مكة فيطوف مفرد وقارن لم يدخلاها قبل للقدوم برمل ثم للزيارة ؟ قلنا: يتصور فيما إذا لم يكن دخل مكة لضيق وقت الوقوف بعرفة مثلا ، وقصد عرفات فلما رجع منها طاف للزيارة أولا ، ثم
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 454)