فهرس الكتاب

الصفحة 3515 من 3663

( أن قوما نفروا ولم يودعوا فردهم عمر بن الخطاب حتى ودعوا ) .

قال علي: ولم يخص عمر موضعا عن موضع ، وقال مالك: بتحديد مكان إذا بلغه لم يرجع منه ، وهذا قول لم يوجبه نص ولا إجماع ولا قياس ولا قول صاحب ، ومن طريق عبد الرزاق ، نا محمد بن راشد ، عن سليمان بن موسى ، عن نافع قال: ( رد عمر بن الخطاب نساء من ثنية هرشي كن أفضن يوم النحر ، ثم حضن فنفرن ، فردهن حتى يطهرن ، ويطفن بالبيت ، ثم بلغ عمر بعد ذلك حديث غير ما صنع فترك صنعه الأول ) .

قال أبو محمد: هرشي هي نصف الطريق من المدينة إلى مكة بين الأبواء والجحفة على فرسخين من الأبواء ، وبها علمان مبنيان علامة ؛ لأنه نصف الطريق ، وقد روي أثر من طريق أبي عوانة عن يعلى بن عطاء ، عن الوليد بن عبد الرحمن ، عن الحارث بن عبد الله بن أوسي: سنن الترمذي الحج (946) ,سنن أبو داود المناسك (2004) ,مسند أحمد بن حنبل (3/416) . أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعمر بن الخطاب أفتياه في المرأة تطوف بالبيت يوم النحر ، ثم تحيض أن يكون آخر عهدها بالبيت .

قال أبو محمد: الوليد بن عبد الرحمن غير معروف ، ثم لو صح لكان داخلا في جملة أمره عليه السلام أن لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت وعمومه ، وكأن يكون أمره عليه السلام: الحائض التي أفاضت بأن تنفر حكما زائدا مبنيا على النهي المذكور مستثنى منه ليستعمل الخبران معا ولا يخالف شيء منهما . وبالله تعالى التوفيق .

وأما قولنا: من ترك عمدا أو بنسيان شيئا من طواف الإفاضة أو من السعي الواجب بين الصفا والمروة - فليرجع أيضا كما ذكرنا ممتنعا من النساء حتى يطوف بالبيت ما بقي عليه ، فإن خرج ذو الحجة قبل أن يطوف

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 457)

فقد بطل حجه ، وليس عليه في رجوعه لطواف الوداع أن يمتنع من النساء ، فلأن طواف الإفاضة فرض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت