فهرس الكتاب

الصفحة 3525 من 3663

ثم إنه قد نهى عن الخليطين وعن شرب العصير والنبيذ بعد ثلاث ، وعن الانتباذ في الأوعية التي لا نعلم بتخمير النبيذ فيها ؛ حسما لمادة ذلك ، وإن كان في بقاء بعض هذه الأحكام خلاف . وبين - صلى الله عليه وسلم - أنه إنما نهى عن بعض ذلك لئلا يتخذ ذريعة ، فقال: لو

(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 470)

رخصت لكم في هذه لأوشك أن تجعلوها مثل هذه يعني صلى الله عليه وسلم: أن النفوس لا تقف عند الحد المباح في مثل هذا .

( الخامس ) : أنه حرم الخلوة بالمرأة الأجنبية والسفر بها ولو في مصلحة دينية ؛ حسما لمادة ما يحاذر من تغير الطباع وشبه الغير .

( السادس ) : أنه نهى عن بناء المساجد على القبور ، ولعن من فعل ذلك ، ونهى عن تكبير القبور وتشريفها ، وأمر بتسويتها . ونهى عن الصلاة إليها وعندها ، وعن إيقاد المصابيح عليها ؛ لئلا يكون ذلك ذريعة إلى اتخاذها أوثانا . وحرم ذلك على من قصد هذا ، ومن لم يقصده ، بل قصد خلافه ؛ سدا للذريعة .

( السابع ) : أنه نهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وغروبها ، وكان من حكمة ذلك: أنها وقت سجود الكفار للشمس ، ففي ذلك تشبه بهم ، ومشابهة الشيء لغيره ذريعة إلى أن يعطى بعض أحكامه ، فقد يفضي ذلك إلى السجود للشمس ، أو أخذ أحوال بعض عابديها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت