سورة الأنعام الآية 108 وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ فحرم الله تعالى سب آلهة المشركين مع كون السب غيظا وحمية لله وإهانة لآلهتهم ؛ لكونه ذريعة إلى سبهم الله تعالى . وكانت مصلحة ترك مسبته تعالى أرجح من مصلحة سبنا لآلهتهم ، وهذا كالتنبيه ، بل كالتصريح على المنع من الجائز لئلا يكون سببا في فعل ما لا يجوز .
الوجه الثاني: قوله تعالى: سورة النور الآية 31 وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ فمنعن من الضرب بالأرجل ، وإن كان جائزا في نفسه ، لئلا يكون سببا إلى سمع الرجال صوت الخلخال فيثير ذلك دواعي الشهوة منهم إليهن .
الوجه الثالث: قوله تعالى: سورة النور الآية 58 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الآية . أمر تعالى مماليك المؤمنين ومن لم يبلغ منهم الحلم أن يستأذنوا عليهم في هذه الأوقات الثلاثة ؛ لئلا يكون دخولهم هجما بغير استئذان فيها ذريعة إلى اطلاعهم على عوراتهم وقت إلقائهم ثيابهم عند القائلة والنوم واليقظة . ولم يأمرهم بالاستئذان في غيرها ، وإن أمكن في تركه هذه المفسدة ؛ لندورها ، وقلة الإفضاء إليها ، فجعلت كذا بالأصل ، وصوابه كالمعدوم . كالمقدمة .
الوجه الرابع: قوله تعالى:
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 482)