أولا: الفقه الحنفي
1 -قال في [بدائع الصنائع] : وأما مكان هذا الدم فالحرم ، لا يجوز في غيره ؛ لقوله تعالى: سورة الفتح الآية 25 وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ ومحله: الحرم ،
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 500)
والمراد منه هدي المتعة ؛ لقوله تعالى: سورة البقرة الآية 196 فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ والهدي: اسم لما يهدى إلى بيت الله الحرام ، أي: يبعث وينقل إليه [ بدائع الصنائع ] ( 3/ 1205 ) ، لأبي بكر بن مسعود الكاساني الحنفي المتوفى عام 587 هـ . .
2 -ذكر في [ فتح القدير ] : ( وقوله:( إليه ) مرجع الضمير التوقف بالحرم ، المفهوم من قوله: ( يذبح في الحرم ) ، مع قوله: والإراقة لم تعرف قربة إلا في زمان أو مكان ، والآية وهي قوله تعالى: سورة البقرة الآية 196 وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ إما في الإحصار بخصوصه أو فيه وفي غيره أو هو من عموم اللفظ الوارد على سبب خاص - فيتناول منع الحلق قبل الإعمال في الحصر وبعدها في غيره إلى أن يبلغ الهدي محله ، ويبين محله بقوله تعالى: سورة الحج الآية 33 ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) .
3 -قوله: ( ولا يجوز ذبح الهدايا إلا في الحرم ) ، سواء كان تطوعا أو غيره ، قال تعالى في جزاء الصيد: سورة المائدة الآية 95 هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ فكان أصلا في كل دم وجب كفارة ، وقال تعالى في دم الإحصار: سورة البقرة الآية 196 وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ وقال في الهدايا مطلقا: سورة الحج الآية 33 ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ولأن الهدي اسم لما يهدى إلى مكان ، فالإضافة ثابتة
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 501)