في مفهومه وهو الحرم بالإجماع ، ويجوز الذبح في أي موضع شاء من الحرم ولا يختص بمنى ، ومن الناس من قال: لا يجوز إلا بمنى ، والصحيح ما قلنا . قال عليه الصلاة والسلام: سنن أبو داود المناسك (1937) ,سنن ابن ماجه المناسك (3048) ,سنن الدارمي المناسك (1879) . كل عرفة موقف ، وكل منى منحر ، وكل المزدلفة موقف ، وكل فجاج مكة طريق ومنحر رواه أبو داود وابن ماجه من حديث جابر ، فتحصل أن الدماء قسمان: ما يختص بالزمان والمكان ، وما يختص بالمكان فقط [ شرح فتح القدير ] ( 2/ 323 ، 324 ) . .
4 -قال السرخسي - رحمه الله - في جزاء الصيد: ( وإذا قتل المحرم صيدا فعليه قيمة الصيد في الموضع الذي قتله فيه إن كان الصيد يباع ويشترى في ذلك الموضع ، وإلا ففي أقرب المواضع من ذلك الموضع مما يباع ذلك الصيد ويشترى في ذلك الموضع ، مما له نظير من النعم أو لا نظير له في قولي أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله تعالى - ، وقال محمد والشافعي - رحمهما الله تعالى - فيما له نظير: إلى نظيره من النعم الذي يشبهه في المنظر لا إلى القيمة ) [ المبسوط ] ( 2/ 82 ) . .
5 -فإن اختار التكفير بالهدي فعليه الذبح في الحرم والتصدق بلحمه على الفقراء ؛ لقوله تعالى: سورة المائدة الآية 95 هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ فالهدي: اسم لما يهدى إلى موضع معين ، وإن اختار الإطعام اشترى بالقيمة طعاما ، فيطعم المساكين كل مسكين نصف صاع من حنطة [ المبسوط ] ( 2/ 82 ) . .
6 -قال السرخسي - رحمه الله - في [ المبسوط ] : الأصل في حكم
(الجزء رقم: 7، الصفحة رقم: 502)